ولا ادعي فيهم ربوبية وإن * يكاد ليقوى القول فيها لحجة
ولو لم أخف كفراً سجدتُ لعزّهم * وأنفذتُ كل العمر عني بسجدة
فما آدم أولى وقد سجدت له * ملائكة السبع الطباق بذلّة
وأنوارهم لما استقرت بصلبه * له سجدت والقصد هم في الحقيقة
فآدم مشكاةٌ لمصباح نورهم * فلما تراى للملائكة خرّت
هم السرّ في الإيجاد من في سمائها * و من قد حوته الأرض إنس وجنة
بهم ولهم كان ابتداء حدوثها * ومنهم وفيهم بالبقا استمرّت
وقد كان كل للعجائب مظهراً * عجائب يأتي العقل منها بالبداهة
فمن ذاك كان الناس صنفين مهتدٍ * و آخر غالٍ لم يطق دفع شبهة
بواحدة منها اكتفى من غلاتهم * وخاصم فيها الخلق أىّ خصومة
فمنها علوم الغيب عن كل ما مضى * وعن كل ما يأتي بكل قضية
لهم كشف اللّه الغطاء فشاهدوا * الغيوب فكان الغيب عين الشهادة
ومنها رجوع الشمس بعد غروبها * لإدراك فعل الفرض وقت الفضيلة
تعودت الشمس الرجوع إليهم * فكم مرّةً ردّت لهم بعد مرّة
لها عاد بالأسماء منهم شبابها * وكانت عجوزاً خلف ضعف ورعشة
وقد بلغت من عمرها مضت مأة * وعشرة أعوام عقيب ثلاثة
ثمانون مع سبع أتتها إضافة * إلى عمرها الماضي وأيّ إضافة
وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء * و ما شاء ما قد شاء إلّا بحكمة
وأنوارهم من قبل كانت بعرشه * بها زينت عرشه أركانه أي زينة
ولاح وميض من أشعة نورهم * وفي الخلق هاتيك الأشعة تثبت
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 75
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٧٥