سل الشمس والبدر المنير وغيره * من النيرات المشرقات البهية
فكل تراه في الجواب منادياً * بأني من آثار تلك الأشعة
تدور على الآفاق تخبر أهلها * بذلك إقراراً بتلك العطية
بأيديهم أمر السماء وأرضها * و ما فيها والكل تحت المشية
ولو أنهم شاؤوا انقلاب حقيقة * إلى غيرها انقادت فعادت إلى التي
وفضلهم شمس بل الشمس دونه * و ما الشمس إلّا لمحة أو كلمحة
فسبحان من أسرى إلى نحو عرشه * إلى قاب قوسيها لفرط المحبة
وسبحان من صفّاهم واصطفاهم * وأصفاهم حتى علوا كل رتبة
ونزههم من كل نقص لشأنهم * وطهرهم من كل رجس وريبة
وخصصهم فيما به خصّ نفسه * وأودع فيهم كل حكم وحكمة
وعلمهم ما كان لو هو كائن * و ما غاب عنهم قطّ مثقال ذرّة
بهم أمسك اللّه السماء و ما حوت * فهم علة استمساكها حيث دارت
فكانوا لأفلاك السماوات أعمداً * وفي الأرض أوتاداً ومنها استقرت
بهم منح اللّه الوجود لمن يرى * وفيهم يكون الختم يوم القيامة
بهم كمل الدين القويم فإنّه * بهم نعم الباري على الخلق تمّت
و ما سورة إلّا تنادي بفضلهم * وإن كان عنها الأشقياء تعامت
وناهيك من فضل وناهيك من علا * وناهيك من شأن عظيم ورفعة
وعن فضلهم سل من تشاء من الورى * ولو تسأل الأعداء عنهم لأثنت
وتعرض أعمال الخلائق كلها * على كلهم في كل يوم وليلة
وهم أعين الباري على كل من يرى * يرون عياناً فعل كل برية
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 76
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٧٦