و بعد التقام الحوت يونس [ . . . ] * سواهم لدى الباري له من وسيلة
رأى نفسه في الأرض لما دعى بهم * كأنّ ببطن الحوت ظهر البسيطة
وأحزان يعقوب على يوسف ابنه * بهم صرفت واستبدلت بالمسرة
قد ابيضّت العينان من فرط حزنه * وقط القلب منه حسرة أىّ حسرة
فعاد بصيراً في إعادة يوسف * إليه فقرّت عينه واستقرّت
بهم أخرج الباري من السجن يوسفا * وبدله بعد الهوان بعزة
وهم أخرجوه من غيابة جبة * وخلد لولاهم بتلك الغيابة
وهم جعلوا داود فيها خليفة * عن اللّه بل عنهم به حكم النيابة
وإنّ سليمان بن داود مذ دعى * بهم ربه فأعطاه أي عطية
و ما ملكه في جنب ما يملكونه * و ما هو إلّا ذروة أو كذرة
وكلّ أمرء فيهم دعى اللّه مخلصاً * فدعوته مقرونة بالإجابة
وحكمهم جارٍ على الرسل كلهم * كأنّ جميع الرسل بعض الرعية
فسل آدماً و الرسل من بعد آدم * عن السرّ في إرسالهم للخلافة
و ما أمة إلّا وكان رسولها * يبشر فيهم أمة بعد أمة
وكل رسول قال عنهم رسالتي * وكل نبي قال عنهم نبوتي
و ما عنهم استغنى رسول بما أتى * بل الرسل فيهم أبدت حين أدت
وهم حجج الباري على من رأى * أئمة حق حجة بعد حجة
و ما آية لله أكبر منهم * فهم آية من دونهم كل آية
و ما نعمة إلّا وهم أوليائها * فهم نعمة منها أتت كل نعمة
و لم مرّ عصر لم يكن فيه منهم * خليفة حق حافظ للشريعة
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 73
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٧٣