سِوَى غَابَةٍ مِنَ الْبَنَادِقِ
تَتَقَدَّمُ مُشْتَبِكَةً
بِاتِّجَاهِنَا . . .
( الصائغ ، تأبّط منفى 17 )
4 - 9 - الشّكوى من النّاس
يشكو عدنان الصائغ من الناس الذين لا ندري هل هم أحياء أو أموات . لا يفتحون نافذة ولا يعتنون بوردة ولا يطربهم ولا يحزنهم ناي أو بيت من الشعر ولا يقومون بعمل إصلاحي كأنّهم أظلال :
لَمْ يَفْتَحْ نَافِذَةً فِي بَيْتْ
أوْ يَزْرَعْ وَرْداً فِي رَاحَةِ لَيْتْ
أوْ يَطْرَبْهُ نَايٌ أوْ بَيْتْ
مَرَّ بِهَذِي الدُّنْيَا ظِلّاً
لَا تَعْرِفُهُ حَيّاً أوْ مَيْتْ
( الصائغ ، تأبّط منفى 28 )
يقول الصائغ : " جرّ علينا ما جرّ من وشايات المخبرين والأدباء الفاشلين في الداخل وفي المنفى أخذ منه بعض المزايدين على عذاباتنا " ( الصائغ ، تلك السنوات المرّة 555 ) إنّ هذا الأدباء يمدحون السلطان وبهذا مساهمون في قتل الشهداء :
فِي عَصْرِ الطُّغْيَانْ
كَانَ الشُّعَرَاءُ الْخُصْيَانْ
- كَالْفِئْرَانْ -
يَنْكَمِشُونَ بِحُجْرِ السُّلْطَانْ
يُغَنُّونَ
بِأمْجَادِ جَلَالَتِهِ