مثل القصيدة التالية لديك الجنّ الحمصي : « 1 »
شَرَفِي مُحَبَّةُ مَعْشَرٍ * شَرُفُوا بِسُورَةِ " هَلْ أتَى "
وَوِلاىَ فِيمَنْ فَتْكهُ * لِذَوِي الضّلالَةِ أخْبَتا
وَإذَا تَكلَّمَ في الهُدَى * حَجَّ الغَوِيَّ وَأسْكتَا
فَلِفَتْكهِ وَلِهَدْيِهِ * سَمَّاهُ ذُوالعَرْشِ الفَتَى
ثَبْتٌ إذا قَدَما سِوَا * هُ فِي المَهاوِي زَلَّتَا
لَمْ يَعْبُدِ الأصْنَامَ قَطُّ * وَلا أرَابَ وَلا عَتَا
غَرَسَتْ يَدُ البَارِي لَهُ * رَبْعَ الرَّشادِ فَأنْبَتَا
وَأقَامَهُ صِنْوَاً لِأحَ - * - مَدَ دَوْحُهُ لَنْ يُنْحَتَا
صِنْوَانِ هَذَا مُنْذِرٌ * وَافَى وَذَا هَادٍ أتَى
يَهْدِى لِمَا أوْفَى بِهِ * حُكمُ الكتَابِ وَأثْبَتَا
فَهُوَ القَرِينُ له وَما افْ - * - تَرَقَا بِصَيْفٍ أوْ شِتَا
لكنَّما الأعْدَاءُ لَمْ * يَدَعُوهُ أنْ يَتَلَفَّتَا
ثِقْلُ الهُدَى وَكتَابُهُ * بَعْدَ النَّبِيِّ تَشَتَّتَا
وَا حَسْرَتَا مِنْ غَصْبِهِ * وَسُكوتِهِ وَاحَسْرَتَا
طَالَتْ حَيَاةُ عَدُوِّهِ * حَتّى مَتَى وَإلَى مَتَى
وقد شاركت القافية في هذا التلاؤم بين الشكل والمضمون سواء في التزام الشعراء السياسيين قافية واحدة في أشعارهم أم في استخدام بعضهم للمزدوج الذي بدأ يشيع في شعر القرن الثاني . والمزدوج هو تقفية المصراعين على قافية واحدة . نرى ديك الجن في مقطوعة يؤكد فيها ولائه للإمام ( ع ) ولآل البيت من بعده :
إنّ الرَّسولَ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ * وَالخَيرُ ما قَالَ بِهِ الرَّسولُ
هامش
( 1 ) - الحميري ، الديوان ، ص 95 .