خَلِيَفَةٌ ماتَ لَمْ يَحْزَنْ لَهُ أحَدٌ * وَآخَرٌ قَامَ لَمْ يَفْرَحْ بِهِ أحَدُ
ومن أمثلة استخدامهم له قول السيّد الحميري في هجاءه الخليفة الأول : « 1 »
أفِي حُكمِ مَن هَذَا فَنَسْمَعُ حُكمَهُ * لَقَدْ صَارَ عُرْفُ الدِّينِ مِنْهُم إلَى نُكرِ
وقد طابق ديك الجنّ بين النعمة والنقمة في خطابه لأحد عمّال العباسيين : « 2 »
الْكلْبُ فَوقَ أُناسٍ أنْتَ مالِكهُم * وَنِعْمَةُ أنْتَ فِيها عِنْدَنَا نِقَمُ
فنحن نلاحظ في الشطر الثاني طباقاً إذ طابق الشاعر بين « عرف ونكر » وله أشدّ التأثير إذا لاحظنا الناحية الدينية .
ومن ألوان البديع الأخرى التي استخدمها شعراء الشيعة في هجوهم السياسي ، ما يعرف بردّ العجز على الصدر ، وهو ما وافق آخر كلمة في البيت آخر كلمة في نصفه الأول ، وما يوافق آخر كلمة فيه بعض ما فيه . ومنها ما يوافق آخر كلمة في البيت بعض ما فيه كقول دعبل : « 3 »
بَغْدادُ دارَ الملُوك كانَتْ * حَتّى دَهَاها الّذِي دَهَاها
ومنها ما يوافق آخر كلمة في البيت ، أول كلمة في الشطر الأول : « 4 »
وَقَطَّعُوا أرْحَامَهُ بَعْدَهُ * فَسَوْفَ يُجْزَوْنَ بِمَا قَطَّعُوا
وَأزْمَعُوا غَدْرَاً بِمولَاهُمُ * تَبَّاً لِمَا كانُوا بِهِ أزْمَعُوا
ونلاحظ نفس الشئ عند ديك الجنّ : « 5 »
ثِقْلُ الهُدَى وَكتَابُهُ * بَعْدَ النَّبِيِّ تَشَتَّتَا
وَا حَسْرَتَا مِنْ غَصْبِهِ * وَسُكوتِهِ وَاحَسْرَتَا
هامش
( 1 ) - الحميري ، الديوان ، ص 113 .
( 2 ) - ديك الجن ، الديوان ، ص 223 .
( 3 ) - دعبل الخزاعي ، الديوان ، ص 307 .
( 4 ) - الحميري ، الديوان ، ص 129 .
( 5 ) - ديك الجن ، الديوان ، ص 95 .