بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : الحكم بالعنن الذي هو أحد العيوب الشرعية الموجبة للفسخ منوط بنظر الحاكم فإذا حصلت له القناعة من الأمارات أو من شهادة أهل الخبرة كالأطباء العارفين بعد الكشف والتحري أو غيرها من الأمارات التي أشرتم إلى بعضها لرفدان يحكم بسلطة الزوجة على الفسخ فإذا قالت فسخت عقد زوجي فلان جاز أن تتزوج بلا عدة طبعاً إذ لا دخول هذا إذا ثبت أن العنن قبل العقد أمّا لو عرض بعده أو بعد الدخول فالفقهاء عندنا على الأشهر لا يجيزون الفسخ فيه وفيه أخبار ولكنها ضعيفة السند ولكن عمل بها أكثر الأصحاب ويخطر ببالي أن الشيخ المفيد ( قدس سره ) وآخرون خالفوا وذهبوا إلى أن لها الفسخ مطلقاً والأصح عندي أنه إن شهد أهل الخبرة بأنه لا يعود إلى الحالة الطبيعية فلها الفسخ لأن صبرها وإلزامها بأن تبقى بلا فراش مدة عمرها عسر وجرح وهما منفيان في شريعة الإسلام أما لو كان فيه أمل العود لم يكن لها الفسخ حتى يتضح الحال ، أمّا الشارع فقد ضرب لها مدة سنة ترفع أمرها لحاكم الشرع فيمهله سنة ينام معها كل ليلة في الفصول الأربعة فعند انتهاء الحول إذا لم يتصرف كان لها الفسخ وعندي أن هذا أحد طرق التحري والكشف ولا يلزم التقيد والتعبد به وإنما المدار على قناعة الحاكم والله العالم .
صدر من مدرستنا العلمية 5 جمادى الآخرة سنة 1367
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : ما يقول مولانا حجة الإسلام دام ظله :
في رجل سافر في شهر رمضان من بلده بغداد إلى الشام وهي بلاد نائية وصام بها بقية الشهر كله وفي ليلة الثلاثين منه ثبت الهلال عنده ثم بعد الإفطار توجه إلى بلده بغداد في الطائرة فوصل إليها قبل الفجر فأصبح والناس كلهم صائمون ولم يثبت عندهم الهلال أبداً
دايرة المعارف النجفية — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٣٨٧