سؤال : سماحة حجة الإسلام آية الله في الأنام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء دام ظله :
أرض وقف ذرية الطبقة التي تلقت هذا الوقف وقع النزاع بين أفرادها حتى عجزت المحاكم عن إصلاحها وبما أن المحكمة الشرعية رأت أن بقاء الوقف بهذه الصورة يؤول إلى التلف ولا حيلة إلى حفظه إلّا بإيقاع القسمة بين أصحابه طلبت رأيكم في المسألة في وقته فأصدرتم الفتوى بجواز القسمة فقامت المحكمة بتنفيذ ذلك وأحضرت هيئة عادلة أوقعت القسمة بين جميع أصحاب الوقف كل على حسب ما يستحقه بصورة حصل الرضا والقبول من الجميع وأخذ كل منهم يتصرف في قسمته من التعمير والاتجار وغير ذلك حتى مضى على ذلك عدة سنين وصارت الحصص متفاوتة من حيث اهتمام بعضهم بالتعمير وإهمال بعضهم ذلك ، أخيراً حصلت للحكومة حاجة في قطعة أرض تتعلق ببعض الحصص وصار نظرها تعويض أصحابها بالنقود فهل لأصحاب الحصص الأخيرين الذين لم تدخل هذه الأرض في قسمتهم أن يزاحموا أصحاب الحصص الذين دخلت الأرض في قسمتهم ويطلبوا إبطال القسمة التي جرت بفتوى حاكم الشرع ورضاهم ومضى عليها وعلى تصرفهم عدة سنين على ما شرحناه فوقاً أو لا أفتونا مأجورين .
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : لا يجوز إبطال القسمة المزبورة ولا لأصحاب الحصص الآخرين أن يزاحموا الذين دخلت الأرض في حصتهم نعم الواجب شرعاً أن يشتري أرباب الحصص التي تملكتها الحكومة بثمنها ملكاً ويوقفوه وقفاً شرعياً على نحو الوقف الأول عليهم وعلى ذريتهم فقط رعاية لحقوق البطون اللاحقة ولا يجوز للحاضرين أن يستهلكوا العوض ويأكلوه فيما بينهم وفيه حق لأعقابهم أمّا الآخرون فلا حق لهم أصلًا بعد القسمة الصحيحة الشرعية والله العالم .
محمد الحسين آل كاشف الغطاء
دايرة المعارف النجفية — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٢٤٢