تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحائريون — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وردياً ، بل يبذل الجهد في تكميل ما أعدّت للتكميل وإن كان ذلك خطيراً جليلًا ، ويرتقي عن حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبّه بالملائكة ، ينال بذلك مكاناً علياً ، ويجعل نصب عينيه ما مثّله سبحانه في تبيانه بقوله عزّ من قائل :
( هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا )
الآية إلى آخرها ؛ فكم من أناس قد جروا على ذلك فلم يبلغوا ما يروي قليلًا ، ولا ما يشفي عليلًا ، واكتفوا عن الإدراك بمجالسة شطر من قلوب الجهّال . نسأل الله سبحانه وتعالى الاعتصام من مساولة النفس والشيطان في المبدأ والمآل ، وجملة الأحوال ؛ إنّه بذلك جدير ، وهو على كلّ شيء قدير ) . ومنهم العلامة الشيخ أسد الله الكاظمي الدزفولي ، قال في إجازته المؤرخة 1211 : ( وبعد ، فيقول العبد الخاطي ابن محمّد علي ، علي الطباطبائي ، أعطى كتابه بيمينه ، وجعل عقباه خيراً من أولاه ، استجاز منّى العالم العامل والفاضل الكامل ، ذو الطبع الوقاد والذهن النقاد ، مجمع المناقب والكمالات الفاخرة ، جامع علوم الدنيا والآخرة ، مفخر العلماء العاملين ، ومرجع الفضلاء الكاملين ، يتيمة عقد الفتوة ، وجوهرة قلّادة المروّة ، صدر خريد الأفاضل الأعلام ، وبيت قصيد الأماثل الكرام ، قناصّ أوابد الدقايق بفطنته الوقادّة ، وربّاط شوارد اللطائف ببصيرته النقادة ، الأعزّ الأجلّ الأكرم الأوّاه ، المولى أسد الله ، نجل المولى الورع الجليل كهف الحاج والمعتمرين الحاج إسماعيل أيده الله بألطافه الخفية ، وحرسه بعين عنايته الصمدّية ولمّا كان أيده الله أهلًا لذلك ، وحرّياً بما هنالك ، سارعتُ إلى إجابته ، وبادرتُ إلى إنجاح طلبته ؛ فأجزت له دام فضله أن يروي عنّي . . . عن السيد السند والمولى المعتمد ، الراقي من درجات العلى أعلا مراقي ، المغفور المبرور ، أمير عبد الباقي ، عن والده الماجد الأمجد وأستاده الأفخم الأوحد ، المنزّه من كلّ شين ، والمبرء من الرين ، شيخ الإسلام والمسلمين ، أمير محمّد حسين ، عن شيخه وجدّه من قبل أمّه ، وخال جدّتي من قبل أمّي ، خادم علوم الأئمة الأطهار ، العلّامة المجلسي غوّاص بحار الأنوار . . . وأجزتُ له دام تأييده أن يروي عنّى كتب خالي العلّامة وشيخي الفهامة ، مجدّد ملّة سيد البشر في رأس المائة الثانية عشر ، مولانا الأجلّ الأفضل