المعصومين خلفاء الله علي عباده . ولقد أجزته ، أدام الله تعالى توفيقه ، كما أجازه حضرة أخينا علامة العلماء ، فريد الدهر ووحيد العصر ، الشيخ جعفر ، ملتمساً منه الدعاء بالعافية وحسن العاقبة . وكتب بيمناه الداثرة أوتي بيمينه كتابه في الآخرة فقير عفو الله الغني ابن محمد علي علي الطباطبائي تحريراً في شهر ربيع الثاني سنة 1226 ) .
وفاته : توفّي سنة 1231 ق ودفن في الرواق الحائري الشريف ممّا يلي مقابر الشهداء ، وهو مع الآقا البهبهاني في صندوق واحد يزار . « 1 » وله أرّخ :
( بموت علىّ مات علم محمد )
وقال بعض شعراء لكهنو في ذلك : « 2 »
بگفت هاتفي غيبى ز روي جودت طبع : ( علي ، مقنّن دين نبي ز دنيا رفت )
وقال في نخبة المقال :
وصاحب الرياض سيد أجلّ * محقّق عن خاله الآقا نقل
قد عاش سبعين بعلم وعمل * مقبضه : ( مؤلف الرياض حلّ )
( وكان ولده الأمجد الأرشد الآقا السيد محمد المرحوم « 3 » إذ ذاك قاطناً بمدينة أصفهان ،
فلمّا بلغه نعي أبيه المبرور أقام مراسم تعزيته هناك ، وجلس أياماً للعزاء . . . ثمّ رجع إلى موطنه الأصيل ومقامه الجليل ، بعد زمان قليل وبقي في خلافة أبيه ونيابته في جميع
هامش
( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 120 - 118 .
( 2 ) . نجوم السماء ص 364 .
( 3 ) . ( تخرّج على السيد الأجلّ بحرالعلوم ، وهو صهره على ابنته الوحيدة أمّ أولاده الأفاضل ، وعلى والده العلامة ، وكدّ وجدّ في تحقيق حقائق علمي الفقه والأصول ، حتى جزم والده العلامة بأعلميته منه ، وصار لا يفتى وابنه موجود في كربلاء . فعلم بذلك ابنه ، ورحل إلى أصفهان ، وسكنها ثلاث عشرة سنة ، وهو المدرّس فيها والمرجع في علمي الأصول والفقه لكلّ علمائها ، وصنّف فيها المفاتيح وغيره ، حتى توفّي والده ، فرجع إلى كربلاء ، فكان المرجع العام لكلّ الإمامية في أطراف الدنيا ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 53 .