محمد أكمل ، قدّس الله فسيح تربته ، وأسكنه بحبوحة جنّته . فأجزت له ، دام مجده ، رواية جميع ذلك ، وأن يروي عنّي مصنّفاتي ومؤلفاتي ومسموعاتي ، سيما الشرحين علي النافع ، الكبير والصغير ، خصوصاً الأخير ؛ فإنّي ذكرت فيه الاحتياط الذي هو مسلك النجاة في جميع كتب العبادات ) .
ومنهم السيد دلدارعلي الهندي النصيرآبادي ، قال في إجازته المؤرخة 1205 :
( وجدت السيد السند الجليل والمولى الأولى النبيل ، العالم العامل الفاضل الكامل ، صاحب الفطنة الوقادة ، ذا القريحة النقادة ، منبع الفضل والإفادة ، حاوي ضروب الكمالات ، حائز قصب السبق في مضامير السعادات ، مجمع بحري المعقول والمنقول ، المترشح لاستنباط الفروع من الأصول ، الرضي المرتضى التقي النقي ، السيد دلدارعلي بن السيد محمّد معين الهندي النصيرآبادي ، عاملهما الله تعالى بفضله الجلّي ولطفه الخفي ، ممّن اعتلا من الكمال ذروة سنامه ، وفاق في العلم أبناء أيامه ، ووصل إلى أوج المعالي بكدّ الأيام وسهر الليالي ، وألفتيه أهلًا لأن يتأسي بسلفنا الصالحين ، ويتمسّك بالعروة الوثقى والحبل المتين ، وينتظم في سلك رواة أخبار الأئمة المعصومين ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لزمني أن ألقى إليه ما عندي من كتاب كريم . . . ) .
ومنهم : الملا محمد قاسم النراقي الكاشاني ، قال في إجازته المؤرخة 1213 :
( استجازني العالم العامل والفاضل الكامل ، المؤيد بالتأييد الرباني ، والولد الروحاني ملا محمّد قاسم النراقي أيده الله تعالى ، ووفّقه لمراضيه ، وجعل له كلّ يوم خيراً من ماضيه ، وعامله الله بلطفه الجلي والخفي ، وبلّغه إلى ما يستسعد به من الآمال والأماني فأجزت له ، أدام الله تأييده وتوفيقه ، أن يروي عنّي جميع مصنّفاتي ومؤلّفاتي ومقروءاتي من مشايخي العظام وأساتيدي الكرام ، أعلى الله تعالى درجاتهم في يوم القيام ، وما تلقّى عنّى من ضروب من الأحكام من الحلال والحرام ؛ سائلًا منه أن يسلك مسلك الاحتياط الذي به يرجى الفلاح والنجاة عند مزالّ الأقدام على الصراط ، ولا يستبدّ برأيه وإن يراه قوياً ، ولا يحتج إلى مخالفة أمراء الأعلام والأفاضل ، وإن تخيل أنّ سندهم كان سيئاً
الحائريون — صفحة 59
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٥٩