تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحائريون — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
من البلوج وأسكنهم كربلاء ، وروّج الدين بكلّ قواه ، وبذل في سبيل ذلك كلّ لوازمه ، وعظّم أهل العلم فقدّمهم ، وتشيع على يده ناس كثيرون من أهل كربلاء ، وبارك الله في كلّ أموره ) . « 1 » كان أصولياً فاشتهر كتابه في الفقه ، بخلاف صاحب القوانين ؛ فإنه كان فقيهاً لكن اشتهر كتابه في الأصول . ولم يكن بين الرجلين أيضاً صفاء في الظاهر ، ولا شباهة في المشرب ، ولا مراودة في غير سفر الزيارات . وكان السيد رحمه الله ذا قوة غريبة في علم المناظرة والجدل ، بخلاف الميرزا فإنه كان عاجزاً عن مقاومته في ميدان النظار . « 2 » مؤلفاته : قال الشيخ أبو علي في المنتهى : له ، مدّ في بقائه ، مصنفات فائقة ومؤلفات رائقة : منها : شرحه على المفاتيح ، برز منه كتاب الصلاة ، وهو مجلد كبير جمع فيه جميع الأقوال . ومنها شرحه على النافع ، سمّاه برياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل ، وهو في غاية الجودة جدّاً ، لم يسبق بمثله . ذكر فيه جميع ما وصل إليه من الأقوال على نهج عسر على سواه بل استحال . ومنها : رسالة في تثليث التسبيحات الأربع في الأخيرتين وكيفية ترتيب الصلاة المقضية عن الأموات ، سأل بعض أجلاء النجف عنهما الأستاذ العلامة دام علاه وأشار إليه دام ظلّه بالجواب ، وهى عندي بخطّه الشريف . ومنها : رسالة وجيزة في الأصول الخمس ، جيدة . ومنها : رسالة في الإجماع والاستصحاب . ومنها : شرح ثان على المختصر ، اختصره من الأول ، جيد لطيف ، سلك في العبادات مسلك الاحتياط ليعمّ نفعه العامي والمبتديء والمنتهى والفقيه والمقلّد له ولغيره في أيام
هامش
( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 4 ص 120 - 118 . ( 2 ) . روضات الجنات ج 4 ص 402 .