كثيراً في ذلك ، إلى أن ترك التحصيل لعدم طاقته . ثمّ اشتغل ثانياً عند جدّي الوحيد ، حتى وصل إلى ما كان نصيبه ، وصار مرجعاً للعلماء العظام والفضلاء المشاهير . « 1 »
كان سيد الأساتيذ ، ومرجع الرواة والأسانيد ، في علم المنقول وحيد ، وفي التقرير فريد ، وتحبير تحريره في نهاية الفصاحة والبلاغة والتسديد ، « 2 » ومن عادته أنه يحيي ليالي الجمعة بالعبادة والدعاء ، وكان في الجدل والمباحثة والمناظرة بحيث لا يفوقه أحد . وفي وقعة قتل أهالي كربلا بيد الوهابية يوم الغدير 1216 نجّاه الله تعالى بطريق يشبه الإعجاز .
تخرّج عليه علماء أعلام وفقهاء عظام ، صاروا في مستقبلهم من أكابر المراجع في الإسلام كصاحب المقابيس وصاحب المطالع وصاحب مفتاح الكرامة وأمثالهم من الأجلة ، وقد ذكروه في إجازاتهم ومؤلفاتهم ، ووصفوه بما هو أهله . « 3 »
قال المحقّق الشيخ أسد الله الكاظمي الدزفولي في المقابس عند بيان اصطلاحاته :
( ومنها : الأستاذ الوحيد ، لسيد المحققين ، وسند المدققين ، العلامة النحرير ، مالك مجامع الفضل بالتقرير والتحرير ، المتفرّع من دوحة الرسالة والإمامة ، المترعرع في روضة الجلالة والكرامة ، الرافع للعلوم الدينية أرفع راية ، الجامع بين محاسن الدراية والرواية ، محيي شريعة أجداده المنتجبين ، مبين معاضل الدين المبين بأوضح البراهين وأفصح التبيين ، نادرة الزمان ، خلاصة الأفاضل الأعيان ، الحاوي لشتات الفضائل والمفاخر ، الفائق بها على الأوائل والأواخر ، أوّل مشايخي وأساتيذي وسنادي وملاذي وعمادي ، السيد علي ابن محمد علي الطباطبائي الحائري ، أدام الله وجوده ، وأفاض عليه لطفه وجوده .
وهو ابن أخت الأستاذ الأعظم وصهره وتلميذه ، وروى عنه وأروي عنه .
وله شرحان معروفان على النافع ، كبير موسوم برياض المسائل ، وصغير ، وهما في
هامش
( 1 ) . مرآت الأحوال ج 1 ص 165 166 .
( 2 ) . قصص العلماء ص 175 .
( 3 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 115 .