تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كنا إذا خرجنا من عند إبراهيم يقول : إن سئلتم عني فقولوا لا ندري أين هو فإنكم إذا خرجتم لا تدرون أين أكون . توفي سنة ست وقيل حمس وتسعين للهجرة وله ستع وأربعون سنة . وقيل : ثمان وخمسون سنة والأول أصح . ولما حضرته الوفاة جزع جزعا شديدا فقيل له في ذلك فقال : وأي خطر أعظم مما أنا فيه ؟ إنما أتوقع رسولا يأتي علي من ربي إما بالجنة وإما بالنار . والله لوددت أنها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة . وأمه مليكة بنت يزيد بن قيس النخعية أخت الأسود بن يزيد النخعي فهو خاله رضي الله عنه . ونسبته إلى النخع بفتح النون والخاء المعجمة وبعدها عين مهملة وهي قبيلة كبيرة من مذحج باليمن . واسم النخع جسر بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد . وإنما قيل له النخع لأنه انتخع من قومه : أي بعد عنهم . وخرج منهم خلق كثير . وقيل في نسبه غير هذا ، هذا هو الصحيح . نقلته من « جمهرة النسب » لابن الكلبي . أبو ثور صاحب الشافعي : أبو ثور إبراهيم بن خالد بن أبي الطمان الكلبي الفقيه البغدادي صاحب الإمام الشافعي رضي الله عنه . وناقل الأقوال القديمة عنه . وكان أحد الفقهاء الأعلام والثقات المأمونين في الدين . له الكتب المصنفة في الأحكام جمع فيها بين الحديث والفقه وكان أول اشتغاله بمذهب أهل الرأي حتى قدم الشافعي العراق فاختلف إليه واتّبعه ورفض مذهبه الأول . لم يزل على ذلك إلى أن توفي لثلاث بقين من صفر سنة ست وأربعين ومائتين ببغداد . ودفن بمقبرة باب الكناس رحمه الله تعالى . وقال أحمد بن حنبل : هو عندي من مسلاخ سفيان الثوري أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة . أبو إسحاق المروزي : أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي ، الفقيه الشامي ، إمام عصره في الفتوى والتدريس ، أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج وبرع فيه . وانتهت إليه الرياسة بالعراق بعد ابن سريج وصنف كتبا كثيرة وشرح مختصر المزني وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرّس ويفتي وأنجب من أصحابه خلق كثير . وإليه ينسب درب المروزي ببغداد الذي في قطيعة الربيع . ثم ارتحل إلى مصر في أواخر عمره . فأدركه أجله بها فتوفي لتسع خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة . ودفن بالقرب من تربة الإمام الشافعي رضي الله عنه . وقيل : إنه توفي بعد العتمة من ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب من السنة المذكورة . والمروزي بفتح الميم وسكون