ومنها كتاب في الفقه ، متوسّط بين الإطالة والاختصار ، واسمه لبّ الفقه .
وكذلك في الأصول ، واسمه لبّ الأصول .
وبخاطري أنّ له كتاباً في علم النحو .
ولم أعهد له في بقية العلوم مصنفاً ، علي أنّه كان متبحّراً بكثير منها .
وقد كان في أوائل أمره يدرّس تحرير أقليدس بعض أقربائه » . « 1 »
قال العلامة السيد حسن الصدر : « وعندي له أوائل كتابين في الفقه ، اسم أحدهما لب الفقه وما أدري هل تمّا أم لا ؟ والموجود عندي من كتاب الطهارة إلي آخر مباحث الوضوء في أحدهما ، والآخر من أول الطهارة . ذكر فيه ما يدلّ علي أنّ مولده سنة خمس وثلاثين ومائتين بعد الألف ؛ لأنه قال : ولكنه قد غلب علي الناس في هذا الزمان - وهو سنة سبع وستين ومائتين بعد الألف - الجهل بدقائق المطالب العلمية ، والرفض لإدراك المعاني القدسية ، والإعراض عن الخوض في حقائق العلوم العقلية والنقلية ، وترك التعمّق في استكشاف رموزها ، واستخراج كنوزها ، وقلة التعرّض لرفع أستارها وكشف أسرارها ، وإنما اكتفوا من العلم بالقشور ؛ فلم يعرفوا الظلمات من النور . قنعوا بظاهر الألفاظ والمعاني ، فحرموا عن حقائق المقاصد ، وقد رضوا بالدون وحسبوا أنهم مهتدون ، حتى إنّي في مدّة عمري هذا وهو اثنان وثلاثون سنة لم أر خائضاً في العلم بغاية جهده . . . » . « 2 »
قال في بداية شرح مسألة الظن من الهداية :
« الحمد لله الذي شرح صدور العلماء العاملين بإشراق أنوار اليقين ، وفضّلهم علي جميع العالمين بما مدحهم في كتابه المبين ، وذمّ آخرين علي اتباع الظنّ والتخمين ، وحرم العمل به في الدين ، حتى قرنه مع الفواحش والإثم والبغي علي المؤمنين ؛ فقال :
« وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
ونبّه علي وضوح قبحه بقوله :
« أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا
هامش
( 1 ) . الحصون المنيعة ، مخطوط .
( 2 ) . تكملة أمل الآمل ، ج 5 ، ص 237 ور . ك : الذريعة ، ج 18 ، ص 287 .