تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولدي مَن وضع مِن رقبته ربقة الجور والاعتساف ، فانظر أنّه رحمه الله لو بقي إلي الآن كم أحيي أنحاء فنون العلوم ، فذكّر فما أنت بملوم . وبالجملة قد صرف الوالد الماجد العلّامة - قدّس الله سرّه الشريف - تمام عمره من مشيبه وعنفوان شبابه بطاعة ربّه ، وتحصيل رضاه وقربه ، كان له حالات ومقامات شريفة ، وصفات كريمة ، وقد برز منه كرامات كثيرة ، معروفة منتشرة . . . ومن باقياته الصالحات وصدقاته الجاريات ، التي تدلّ علي رفعة شأنه وقوّة نفسه ، ونفوذ أمره وحكمه ، منعه - رحمه الله - حكّام القميشة مما يأخذون من أموال الأنام ، من الخاصّ والعام علي سبيل العشاري كما هو متعارف أكثر البلاد ، وكان ذلك في كلّ سنة ألوف توأمين كثيرة ، وانهدم رحمه الله بنيان تلك البدعة ، وهذا الخير منه رحمه الله باق إلي الآن والمسلمون منه مترفّهون ، ولا تزعمنّ ذلك من الأمور السهلة اليسيرة ، بل هو أمر عظيم عزيزما صدر مثله من أحد من العلماء الأبرار ، ذي القوّة والشوكة والاقتدار . إلي غير ذلك من المنافع الشتّي المتعلقة بالدين والدنيا أوصله إلي الفقراء والأغنياء ، ولا يخفي ، وهذا شيء يسير ، وقليل من كثير من أوصافه الرضية وأحواله المرضية ، إذ مناقبه لا تحصي وفضائله لا تستقصى » . يروي بالإجازة عن المحقق القمي صاحب القوانين ، والفاضل النراقي صاحب المستند والسيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة . قال المحقّق القمي صاحب القوانين في إجازته المؤرخة 1228 : « استجازني الولد الأمجد الأسعد ، العالم العامل الزكي ، والفاضل الكامل الذكي الألمعي اللوذعي ، المحقّق المدقّق ، صاحب الفطنة الوقادة والقريحة النقادة ، الجامع للصفات الحسنة والملكات المستحسنة ، الفائز بفضيلة الزهد والتقوي والصلاح ، الحائز لموجبات الترقّي إلي أعلي درجات الكمال المستتبع للفلاح ، آقا محمّد علي بن العالم العلم ، بل الأفضل الأكمل الأعلم ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، المسمّي باسم أبيه الواصل إلي رحمة الله الغافر ، آقا محمّد باقر الهزارجريبي المازندراني . ولمّا وجدته أهلًا للإجازة ،