تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وأخذت منه ، أيده الله بلطفه وكرمه ، ما أخذه منّي مشايخي ، من مراعاة الاحتياط في القول والعمل ، وبذل الجدّ والجهد في الضبط والإتقان ، وعدم الاغترار بالتسويف وطول الأمل ، وأن لا ينساني في خلواته ، وأن يذكرني عند ربّه في مناجاته ودعواته . فليحفظ وصيتي إليه ، والله حفيظ رقيب عليه » . وقال العلامة الملا أحمد النراقي في إجازته المؤرخة 1228 : « وحيث كان العالم العامل الجليل والعمدة النبيل والمهذب الأصيل ، الأجلّ الفاضل والبارع الكامل ، المؤيد المسدّد الأوحد الأمجد ، السالك من طرق الكمال للأتقن الأسدّ ، المحقّق الفطن المطلع المضطلع ، التقي النقي الذكي الزكي اللوذعي الألمعي ، آقا محمّد علي ابن العالم العلم العلامة ، والفاضل الفاصل الفهامة ، طود العلم الباذخ وسنام الفضل الشامخ ، جامع العلوم العقلية والنقلية ، حاوي المكارم العلّية السنية ، أستاد العلماء الأعلام ومرجع الفضلاء العظام ، المبرور المغفور الصفي ، مولانا محمّد باقر المازندراني النجفي ، قدّس سرّه ، ممن رتع في رياض العلوم الدينية ، وكرع من حياض زلال سلسبيل الأخبار النبوية ، وفاز بالحظّ الأوفر الأسني ، وحظي بالنصيب المتكاثر الأهني ، واستجازني فيما صحّت لي روايته وثبتت عندي درايته ؛ ولما كان ، أدام الله علاه ، وحباه بما يرضيه ويرضاه ، لذلك أهلًا ، وكان انجاح مطلوبه فرضاً لا نفلًا ، فأجزت له ، سلمه الله تعالى ، أن يروي عني . . . فمنها : ما أخبرني به قراءة وسماعاً وإجازة والدي وأستادي ، ومن إليه في جميع العلوم العقلية والنقلية استنادي ، كشّاف قواعد الإسلام وحلّال معاقد الأحكام ، ترجمان الحكماء والمتألهين ، ولسان الفقهاء والمتكلّمين ، الإمام الهمام والبحر القمقام ، اليم الزاخر والسحاب الماطر ، الراقي في نفايس الفنون إلي أعلي المراقيمولانا محمدمهدي ابن أبي ذر النراقي مولداً ، والكاشاني مسكناً ، والنجفي التجاءاً ومدفناً قدّس الله سبحانه فسيح تربته وأسكنه بحبوحة جنّته . . . ومنها : ما أخبرني به قراءة وسماعاً وإجازة غرّة الدهر وناموس العصر ، شيخنا الأعظم الأعظم الأكرم ، وأستادنا الأعلم ، الأمجد الأفخم ، الإمام الهمام ، والنور التمام ، مالك أزمة الفضل والتحقيق ، ومن هو بكل مدح وثناء