تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
والسادات ويصلح الأمور الشرعية ويقيم الحدود ويزيل أهل الفساد حتى وصل جرفادقان أي المسمّاة اليوم گلپايگان ، وكان بين علماء تلك البلدة وأكثرهم من تلامذته خلاف عظيم كاد أن يؤل إلي ما لا يليق بشأنهم فأصلح ما بينهم وأمرهم بالتصافي ، فامتثلوا أوامره ، وكان كثيراً ما تقع الفتنة بين البلاد المتقاربة علي ضيافته فكل منهم كان يحبّ أن ينزل ساحته وينوّر ذلك البدر المنير دارته ، وكثيراً ما كاد أن يؤل الأمر إلي المحاربة وإراقة الدماء ، وكان يصلح بينهم بحسن التدبير والإحسان إلي الجانبين . ومنها لما قربنا جرفادقان خرج أكابر تلك البلدة لأداء فرض الاستقبال وخرج أهل بلدة قريبة منها بالخيل والرجال ، وكادت أن تدور رحي الحرب لطحن هامات الرجال ؛ فتداركها قدّس سرّه ولم يمكن الصلح بين الطائفتين حتى وعد تلك البلدة بأن ينزل عندهم عند رجوعه ، وببالي أنه عليه الرحمة تبسّم عند ذلك الوعد وقال : لكن هذا السفر لا رجوع منه ، أو كلاماً ما هذا معناه » . « أولاده : كان قدّس سرّه وسقي صيب الغفران قبره تزوّج بنت خالته العلوية السيدة التقية العالمة الفاضلة بنت السيد العلامة السيد صدرالدين الموسوي العاملي . ورزقه الله منها أولادا أربعة ، ما منهم إلا من جعل التقوي شعاره ودثاره ، وصرف في إقامة الدين ليله ونهاره ، تركوا متابعة الهوي وسلكوا الطريقة المثلي ؛
كأنما يولد الندي معهم * لاصغر عاذر ولا هرم إن برقوا فالحنوف حاضرة * أو نطقوا فالصواب والحكم لهم فضايل حلت في ذوق الأنام * كأنها ضرب من الضرب ومفاخر غدت في ميسم * الأيام كالقيس والشنب
طوقوا عاطل جيد الدهر بحلي الفضائل ، وفي الحلي ممّا لا يساغ ضروب ، وحسنات أتي بهم الدهر لليعتذّر ممّا عليه من الذنوب . وجوههم للصباحة والملاحة ، وألسنتهم للبلاغة والفصاحة ، وأكفّهم للبطش والتقبيل والعطاء والتنويل ، أوي بهم الدين إلي ركن شديد ، وأصبح بهم في ظلّ أمن مديد » . وهم :