تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقد أجزت له - دام نبله وكثر في الفضلاء مثله - أن يروي عنّي كلّ ما صحّت لي روايته ، أو تحقّقت لدي درايته ، عن مشايخي الذين عاصرتهم وحضرت درسهم واستفدت من أنفاسهم واقتبست من علومهم رضوان الله عليهم أجمعين من جميع ما صنّفه علمائنا الماضون ، وألفه سلفنا الصالحون ، من الطبقة الذين عاصرناهم إلي طبقات الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين في جميع الأزمنة ، بالطرق التي لي إليهم ، واشترطت عليه وفّقه الله ما . . . علي أسلافي من سلوك طريق الاحتياط التي يوجب النجاة من الاقتحام في الهلكات ، والوقوف عند الشبهات . التمست منه أيده الله تعالى أن لا ينساني من صالح دعواته في صلواته وأوقات مناجاته ، خصوصاً في المشاهد الشريفة والأماكن المنيفة ، صلوات الله علي مشرفها . وكتب هذه الأحرف . . . بيده الفانية . . . أحوج المفتاقين إلي عفو الله تعالى ورحمته ، حامداً لله تعالي علي نعمائه ، مصلياً مسلّماً مستغفراً من ذنوبه ، في سابع شهر شوّال المكرّم من شهور سنة 1285 . مهر : عبده محمد باقر بن محمد تقي » . وفاته : « اعتزل في شهر رجب سنة ألف وثلاثمائة ، وعمره إذ ذاك يقرب من السبعة والستين أياماً عند قبر والده العلامة خارج البلد في تخت فولاد . وكان ذلك دأبه في كلّ سنة ، يعتزل أياماً من ذلك الشهر هناك ، مشغولًا بالعبادات والطاعات ، لا يدخل عليه إلا بعض الخدم ، يحمل إليه الطعام من البلد ويرجع إليه ، وربما منع من ذلك وقنع بما كان موجوداً هناك عند المجاورين لذلك الضريح الشريف . ولمّا رجع إلي البلد لم يكن له همّ إلا السفر إلي العراق وزيارة قبور الأئمة عليهم السلام ، فاضطرب الناس من ذلك الخبر وتوسّلوا إلي منعه بكلّ طريق ، واجتمع العلماء والطلاب لذلك ، وكان يوماً مشهوداً ، ورئيسهم الشيخ العالم الفاضل الملا محمّد باقر الفشاركي المعروف من أفاضل تلامذته ، وكنت حاضراً في ذلك المجلس . ويوماً آخر جاء لذلك الأمر الأمير الكبير الأجل فخر أولاد الملوك حضرة الشاهزاده ظل السلطان - دام اقباله وكان والي حكومة أصفهان بل أكثر بلاد إيران ، وبخدمته
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 113 | الشيخ رحيم القاسمي