وإشاعة أحكام الشرع المنيف ، وكنت أعدّ صحبته والاختلاط معه من غنائم الزمان وفرص الدهر الخوّان ، بل هو ممّن ينتفع برؤيته ، فكيف بصحبته ! وبمشاهدة أحواله وأفعاله قبل سماع كلماته وأقواله . حقّق الله تعالى له آماله ، وكثر في علماء الإمامية أمثاله . وأرجو أن لا ينساني من صالح دعواته في خلواته وأعقاب صلواته . كتبه بيمناه الخاطئة فقير عفو ربّه في الآخرة ، العبد المبتلي بالمحن والأكدار وصروف الليل والنهار . . . ) .
3 . وقال أستاده الملا حبيب الله الشريف الكاشاني في إجازته :
( وممّن جال في هذا المجال ونال هذا المنال وأتعب نفسه لتحصيل هذا الكمال وأسهر الليالي في طلب هذه اللئالي ففاز بهذه المعالي ، العالم العامل الربّاني الفاضل الباذل الصمداني ، صاحب القوة القدسية والملكة الملكوتية ، الجامع بين سعادتي العلم والعمل الحائز لمقام الفتوي والاجتهاد والفقه والإرشاد ، السيد الحبر التقي النقي السيد محمد حسين الرضوي . وقد استجاز منّي ، فأجزت له أن يروي عنّي جميع ما رويته عن مشائخي العظام وما استفدته من الأساطين الأعلام والأساتيد الكرام ، كالحاج الملا ميرزا محمد المازندراني والشيخ زين العابدين الگلپايگاني والفاضل الأردكاني والحاج المير أبو القاسم الطهراني والحاج سيد محمد حسين والحاج المير محمد علي الكاشانيين وغيرهم ممّن شرحت حاله في كتابنا المسمّي بنخبة المقال في معرفة الرجال .
وقد أجزت له أن يروي عنّي كتب الأخبار و . . . جميع ما صنّفته وألّفته في العلوم الشرعية المتفرقة تبلغ المائة والخمسين في الفقه والأصولين والمنطق والمعاني والبيان والبديع والنحو والصرف والأمثال وغيرها ممّا شرحته في كتاب الفهرست ، لا سيما كتابنا الكبير المسمّي بمنتقد المنافع شرح المختصر النافع .
وشرطت عليه ما شرط علي جماعة من المشائخ الأعلام من رعاية الاحتياط وتعظيم العلماء والفضلاء وتكريم الأتقياء والصلحاء وإغاثة الملهوفين وقضاء حوائج المسلمين وتوقير المشائخ والمعمّرين والاحتراز عن مصاحبة المبتدعين في الدين ونشر الحلال والحرام وترويج شريعة سيد المرسلين ، وأن لا ينساني من الدعوات ولا سيما في
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 315
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣١٥