والاستبصار ، والنبيه الوافي للتذكرة لدي أولي الأبصار ، جامع المقاصد وممهّد القواعد ، العالم العامل والفاضل الكامل ، فخر الأماثل وقرّة عين الأفاضل الأوائل ، السيد محمد حسين الرضوي الكاشاني ، علم الهدي لقباً وطود الوري حسباً ، وفّقه الله لما يحبّه ويرضاه ، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه ، فقد صرف عمره الشريف في تحصيل القواعد الفرعية وإتقان المسائل الأصولية ، وقرأ علي الأساطين ، وتلقّي منهم المطالب بالبراهين ، إلي أن صار بين الأعلام من الأعيان ، بحيث يشار إليه بالبنان ، وحصلت له الملكة القدسية والقوّة القدّوسية ، وترقّي بها عن حضيض التقليد إلي أوج الاجتهاد الذي غاية المراد للفضلاء المحصّلين وسائر المشتغلين ؛ فلجنابه رفع الخصومة بين الأنام ، والعمل بما يستنبطه من الأحكام ، وغيرهما مما هو وظيفة الحكام . والمرجوّ من أخلاقه الكريمة مراعاة الاحتياط ؛ فإنّه سبيل النجاة ، ومعه ليس بناكب عن الصراط ، وأن لا ينساني من دعاء الخير في مظانة استجابة الدعوات ، خصوصاً عقيب الصلوات . حرّره الأثيم الجاني محمد كاظم الهروي الخراساني ) .
2 . وقال السيد صاحب العروة في إجازته :
( وإنّ ممّن وفّقه الله تعالى في عصرنا هذا للارتقاء إلي أوج مدارج الكمال والعروج علي معارج التحقيق والإفضال ، هو جناب العالم العامل والفاضل الفاصل الكامل ، العلامة النحرير والفهامة القليل النظير ، صاحب الذهن الوقّاد والفكر النقّاد والقريحة القويمة والسليقة المستقيمة ، المتخرّج بنظره الثاقب غوامض المباحث العلمية ، والمستنبط بفكره الصائب صعاب المسائل الشرعية ، الورع البارع العابد ، والتقي النقي الزاهد ، القانت الراكع الساجد المعظم الممجّد بلا شين ، مولانا السيد محمد حسين الرضوي الكاشاني المدعوّ بعلم الهدي ؛ فإنّه بذل عمره الشريف في تحصيل العلوم الشرعية وتنقيح غوامض المسائل النظرية ، واجتهد في طلب المعالي ووصل يقضة الأيام بإحياء الليالي ؛ حتى فاز بما هو المأمول والمراد ، وترقّي من حضيض التقليد إلي أوج الاجتهاد ، فيجوز تقليده للمقلّدين ، ويجب اتباع حكمه علي المسلمين . مدّ الله في عمره الشريف لترويج الدين الحنيف
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 314
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣١٤