الأسحار وفي أعقاب الصلوات . وأسأل الله أن يعطيه خير الدارين وسعادة النشأتين ) .
4 . وقال العالم الربّاني السيد أبو القاسم الدهكردي في إجازته المؤرخة 1346 :
( وبعد فلمّا تعلّقت مشيته تبارك وتعالي بحفظ هذا الدين القويم والصراط المستقيم والشريعة الغراء والملة البيضاء عن الزيغ والزلل والتحريف والخلل ، فرض كفاية علي الأنام تحصيل العلم بالأحكام ومعرفة الحلال والحرام . . . فبادر إلي ذلك جماعة من الأزكياء والأصفياء في كلّ زمان وأوان ؛ فصرفوا جهدهم ، وبذلوا مهجتهم ، وأتعبوا أبدانهم ، وأسهروا أجفانهم . وممّن وفّقه الله تعالى للتصدّي لهذا الخطب العظيم والصواب الجسيم ، جناب العالم العامل والفاضل الكامل ، صاحب جودة القريحة واستقامة السليقة ، ذو المجد الأصيل والحسب النبيل . . . زبدة العلماء الأعلام وفخر الفقهاء الكرام ، الخارج عن ذلّ التبعية إلي عزّ الاستقلال ، والمترقّي من حضيض التقليد إلي أوج الاجتهاد ، المصدّق بذلك عن الآيتين الكاظمين ، زيد في العلماء أمثاله ، المبرء من الشين ، السيد حسين الكاشاني الملقب بعلم الهدي . وقد استجاز منّي اقتداء بالطراز الأول من العلماء السابقين وأصحابنا الماضين رضوان الله عليهم أجمعين ، فاستجزت الله في ذلك ، وأجزته أن يروي عنّي كلّما صحت لي روايته . . . بحقّ روايتي وإجازتي من مشايخ الكبار . . .
منها : ما أرويه عن علامة العلماء الراسخين والفقهاء العاملين ، المولي محمد كاظم الخراساني الغروي ، روّح الله روحه ، صاحب الكفاية . . . ومنها : ما أرويه عن ثقة الإسلام والمسلمين ونور مصباح المجاهدين وزين المحدّثين ، المبرأ من كلّ شين ، شيخنا الحاج ميرزا حسين النوري ، القاطن في بلدة السامراء . . . فليرو أطال الله بقاه عنّي ما شاء وأحبّ لمن شاء وأحبّ ، من مصنّفاتي ومؤلفاتي ، منها : ينابيع الحكمة ومنبر الوسيلة وذخيرة المعاد وكتاب الأصول وشرح شرايع الإسلام ورسالة اللمعات في شرح دعاء السمات والحواشي علي رسالة النخبة والجامع العباسي ورسالة هداية الأنام وتهذيب القواعد وجنة المأوي . وأوصيه كثّر الله في العلماء أمثاله بالورع والتقوي ؛ فإنّه مفتاح السداد ، والأخذ بالاحتياط في سائر أموره ؛ لأنّه سفينة النجاة . وأسأله أطال الله بقاه دعاء الخير
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 316
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣١٦