إيران فى شعر الجواهرى دراسة فى تحولات المكان
أ . م . د . على عزيز صالح « 1 »
الملخص
تعد ثنائية التأثر التأثير العماد الأساس فى كل عمل إبداعى وعلى مختلف أصعدة الحياة ، فعبر هذه الثنائية تتجسد القيم الفنية كذلك فهى لا تتحد بفرد أو أمة فقط ، بل تتجاوز ذلك إلى التأثر بمنظومة البيئة ككل ، كتأثير الإقليم الهام على السيكولوجيا الاجتماعية سواء كان على الفرد أو على الأمة بكاملها . و من هذا المنطلق نجد ما لبلدٍ كإيران من تأثير كبير على من اطلع عليه ، و ما يهمنا ضمن قيد هذه الدراسة مدى فاعلية هذا البلد على الشعر العراقى الحديث من حيث الطبيعة الجمالية له التى حباه الله تعالى بها ، حيث نتلمس عند شاعر كبير مثل الجواهرى تأثيراً بارزاً لإيران فى شعره ، إذ غدت فى بعض قصائده إنموذجاً للجمال تغنى بها ورسم صور طبيعتها ضمن مقصدية نحى بها الشاعر للتعبير عمّا يعتلج فى داخله من إعجاب و حضور مميز لهذا البلد إذ ( ( لا يتحدد بمضمون ملفوظاته حسب ، بل بقصده . . . ولذلك يظهر قصد الشاعر أو المؤلف بوصفه أساساً طبيعياً لشرح معنى النص الأدبى . و من هنا كانت دراستنا لمدى تأثير على الجواهرى انعكاس ذلك فى شعره من حيث الألفاظ وتشكيل الصور الشعرية وإغناء معجمه اللغوى بمفردات الطبيعة الإيرانية بخاصة ، فجاءت الدراسة ضمن منطلقين : أحدهما أن تحولت إيران إلى مكان أليف جذب الشاعر وتغنى بجماله ضمن صور شعرية جميلة ، وفى الآن نفسه أصبح مثل هذا المكان مكانٍاً طارداً تجلت فيه ذكريات الشاعر وحنينه إلى وطنه وأهله ، وعبر هذه الثنائية المنتمى / اللامنتمى تشكل النص الشعرى عند الجواهرى فى بعد المكانى وتحولاته ، و من ثم جاءت طبيعة الدراسة تعتمد التحليل ومنطلقةً من حيز التأثير لإيران فى شعر الجواهرى .
الكلمات الدليلية : الشعر العراقى ، الجواهرى ، الطبيعة الإيرانية .
هامش
( 1 ) . جامعة بغداد / كلية التربية للعلوم الإنسانية / ابن رشد / قسم اللغة العربية .