طرز العمارة الفارسية وتأثيراتها فى المدارس الدينية فى النجف الأشرف
الاستاذ المساعد الدكتور مقدام عبد الحسن فياض
الملخص
جدير بالذكر أن العتبات المقدسة فى العراق اكتسبت واختزنت الكثير من طرز العمارة الايرانية أبان حقبة الارتقاء الحضارى الصفوى ، و خير مثال على ذلك العمارة الصفوية التى عمت فى المرقد العلوى المطهر فى القرنين السادس عشر والسابع عشر ، وأنتجت أوابد ومعالم رائعة ، كما فى أصفهان ، وهنا نشير الى أن جل عناصر العمارة ( الصفوية ) هى عراقية المنشأ والروح ، بيد أنها استرسلت ونأت قليلا عن الأصول حتى بدت غريبة ولاسيما لغير المختصين ، و من جراء الاقتباس أصبحت تباعا ( طراز ) يطبق دون لبابة أو يضم عضوية تطورية فى طياته ، وتداعى أن يكون تقليد لعناصر موروثة .
وقد وقع الاختيار على النجف الاشرف مكاناً للبحث كونها مدينة احتلّت مكانة علمية مرموقة بين الحواضر العلمية الاسلامية ، إذ شهدت ازدهاراً ثقافياً متمّيزاً منذ أن نزل بها الشيخ الطوسى فى أواسط القرن الخامس الهجرى - بعد دخول السلاجقة إلى بغداد سنة 447 ه - ، الذين استخدموا أبشع الأساليب للقضاء على الحريات الفكرية التى كانت تتمتع بها المدارس الفكرية قبل ذلك ، و لم يكن يهم السلاجقة ان يحرقوا تراث كامل ما دام يمثل فكراً مخالفاً لمعتقداتهم كما حدث ذلك لمكتبة شابور بن اردشير ، وأصبحت حياته مهددة بالخطر ما دعاه إلى مغادرة بغداد والرحلة إلى النجف من أجل تشييد مدرسته العلمية وبناء دعائمها الشامخة .
الكلمات الدليلية : العمارة الفارسية ، المدارس الدينية ، النجف الأشرف .