الصلات الثقافية بين إيران والعراق الشيخ أبو إسحاق الشيرازى أنموذجا
أ . د . صالح مهدى عباس الخضيرى « 1 »
الملخص
احتفظ العالم العربى الإسلامى بنظام ثقافى متكامل على الرغم من الخلافات السياسية بين حكامه ، والانقسامات الخطيرة بين أجزائه . وعزز هذا النظام الثقافى التواصل الفكرى بين أقطار العالم الإسلامى ، فلم تعد تلك الخلافات والانقسامات والحدود المصطنعة عائقا يحول دون انتقال المسلم فى البلاد الإسلامية ، وظلت عناصر النظام الثقافى المتمثلة فى شخصية العالم ، وطالب العلم ، والكتاب ، تنتقل بحرية تامة فى البلاد الإسلامية كافة . وبمراجعة دقيقة إلى كتب التاريخ ترشدك إلى مئات المراكز بل إلى ألاف المراكز الثقافية فى البلدين إيران والعراق على مر العصور الإسلامية إلى هذا اليوم ، وتكشف عن أسماء طلاب العلم والعلماء والأدباء . . . الوافدين على هذه المراكز ، وتدلك على عشرات الألوف من الكتب والرسائل والأجزاء العلمية التى ألفت فى البلدين فى شتى صنوف العلوم والمعارف ، وقد رفدت المكتبة الإسلامية بكل ماتحتاج إليه من مصادر المعرفة . ولما كانت بغداد حاضرة الدولة العباسية ، شجع الخلفاء العباسيون على هجرة العلماء إلى حاضرتهم ، وبذلوا جهودا جبارة فى سبيل استقطاب رجال الفكر والعلم إلى عاصمتهم ، فانتقل إليها عدد من علماء المدينة المنورة والكوفة والبصرة وواسط والموصل و . . . واستقروا فيها ومارسوا التدريس والوعظ والقضاء والإفتاء والطب . من أجل هذا كله شد الرحال العلامة الشيخ أبو إسحاق إلى بغداد لإكمال تحصيله العلمى يتألف هذا البحث من مقدمة وثلاثة محاور وخاتمة . سيرة أبى إسحاق ، مكانته العلمية ، أثر بغداد فى الشيخ وتأثيره فى بغداد علميا .
الكلمات الدليلية : الصلات الثقافية ، أبو إسحاق الشيرازى ، بغداد .
هامش
( 1 ) . جامعة بغداد / مركز إحياء التراث العلمى العربى .