مقاصد الصوفية فى تجليات القصيدة السهروردية
د . هشيار زكى « 1 »
الملخص
القصيدة السهروردية صورة من إنفعالات ذات عارفة ذاقت مرارة رؤيتها وصاغتها بوهج فى صورة ديوان شعرى - على الرغم من صغر حجمه ؛ الذى يبلغ مئة وخمسة واربعين بيتا - يكاد يسطو على جملة عظيمة من فلسفة الصوفية برموزها وإشاراتها . فالقصيدة السهروردية تنطوى على بحر من الروحانيات يرسمها عارفها فى صورة من يتطلع إلى الملأ الأعلى . فشعره يملى على مسامعنا مقاصد الصوفية من ذكر المعرفة الإلهية بما يعكس تصوراته على صورة الخمرة الإلهية . وقد صب جملة افكاره فى المعرفة عبر فيوضات شعرية فى معانى روحية تحاكى السعادة المطلقة ، إن صياغاته الشعرية لم تكتف بالمعانى الإشراقية فحسب ، بل تناولت بعضا من معانى شخصيته ولامست البعض الآخر شئيا من حياته الشخصية وخصوماته تجاه الأخر .
ولعل هذا الثراء الفكرى والمقاصد العرفانية العميقة فى القصيدة السهروردية هو مادفع الباحث أن يخص شعر السهروردى بدراسة مستقلة ولما فى القصيدة عنده من تحقيقات صوفية تنصب فى تحقيق الجاذبية الروحية التى تنصب فى العلاقة بين الله والإنسان . والبحث فى مباحث ثلاثه : المبحث الأول : احواله الصوفية ومتاقاته الوجدانية . البحث الثانى : رموزه العرفانية فى فلسفته الإشراقية . المبحث الثالث : عالم النور وحنينه إلى عوالم الروح .
الكلمات الدليلية : القصيدة السهروردية ، احواله الصوفية ، رموزه العرفانية ، فلسفته الإشراقية .
هامش
( 1 ) . رئيس قسم اللغة ، جامعة كويه . اقليم