تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
« وليلاحظ أنّي صرفتُ عمري في طلب الحديث قريباً من خمسين سنة ، حتي حصل ربطٌ مّا ، وإن كان الأمر الآن سهلًا للطالب ، فإنّي ذكرت في كتبي كلّ ما وقع منهم ، وإذا قابل ما ذكرته مع الكتب المنقول منها يعرف ما ذكرته » . « 1 » فقيه محدّث علامه ميرزا يحيى بيدآبادى اصفهانى در كتاب روح الإسلام والإيمان خود ضمن بيان طريق روايى و مشايخ علامه مجلسى مى نويسد : « أجلّهم وأرفعهم قدراً وشأناً ، بل أعلمهم وأعرفهم بفنون الأحاديث والأخبار : والده العلامة ، العالم العابد الزاهد الربّاني ، والفاضل الثقة الكامل الصمداني ، الذي جمع بين الظاهر والباطن والشريعة والطريقة والحقيقة علي الوجه الأكمل ، الذي لا يتعدّي عن ظاهر الشريعة المحقة المطهرة ، والذي نشر علم الحديث وتصحيح الأخبار و تنقيدها و توضيحها سنداً ومتناً ، المولي الصفيّ الزكي الذكي الولي ، المولي محمد تقي بن مقصود علي المجلسي قدّس سرّه . و لم يعرف أحد من العلماء قبله تحمّل هذا الإعياء في فنون الأخبار ، حتّي أنّه صحّح أخبار الكتب الأربعة بعد مقابلتها من النسخ العديدة المصححة من العلماء مراراً ، بمقابلتها للاصول المأخوذة عنها . وكفي في جلالة شأنه وعلوّ مقامه كتابه روضة المتقين في شرح الفقيه ؛ فإنّه شرحَ عامّة فقراته التي أغلبها مطابق لمتون الأخبار بالأخبار الكثيرة ، وبيان ألفاظ متونها وتصحيهها ، وبيان سهو القوم واشتباهاتهم في الأسناد والمتون . وعندي نسخة من شرحه علي تهذيب الشيخ الطوسي من كتاب القضاء والأحكام ، قال في آخره ما نقلناها سابقاً من مقابلة تهذيبه بأكثر من عشر نسخ من العلماء ، وبنسخة الأصل إلي أن قال : فصارت نسختنا أصحّ نسخ العالم . ثمّ قال : ومع هذا لم نكتف بذلك حتي قابلتها مع الأصول التي كانت عندي ، وصحّحتها وأزلتُ الاشتباهات والأغلاط التي وقعت من قلم الشيخ وغيره ، وكتبت
هامش
( 1 ) . الاجازات لجمع من الأعلام ص 278 .