الجميع في الحاشية ، وبقي قليل لم يصلح بعد ، ولكنّي مشغول بذلك .
وأصلح جميع الأغلاط الواقعة في الكتب الاربعة وغيرها من الأصول والمصنّفات التي لم يصلح إلي الآن ، مع قلة البضاعة وكثرة الاشتغال وتشويش البال .
إلي أن قال : و لم يكن غرضي إلا رضي الله تعالي في تصحيح الأخبار الدينية ، والترويج للأخبار النبوية ، والتوضيح للآثار العلوية ، والتكميل لعلوم الشيعة الإثني عشرية . ولو اشتغل غيري بذلك فأنا شريك معه في ثوابه ؛ لانّي فتحت هذا الباب بعد ما كان مغلقاً ، وروّجت الأخبار بعد ما كان كاسداً ، و ما توفيقي الا بالله ، إلي آخر ما قال .
وإنما نقلناها بطولها لنعلم ما صرف العلماء فيه أعمارهم ، فلعلّك تهتدي بهداهم وتقتدي بآثارهم ، وتعرف حقيقة ما ذكرنا سابقاً من أنّ الاجتهاد في زماننا أسهل وأتقن من زمان السلف ؛ لتحمّل هؤلاء السلف الصالحين أعياء الاجتهاد ، وسهّلوا طرقه الصعبة لنا . والأسف كلّ الأسف من أنّا ضللنا الطريق ، وحسبنا أنّ طريق الاجتهاد صرف أربعين سنة من أعمارنا في اصول الفقه لا غير !
فإمّا هم مخطئون و لم يكونوا مجتهدين ، أو نحن ! فإنّا أو إيّاهم لعلي هديً أو في ضلالٍ مبين ، وهم علماء أجلاء ، ونحن بآثارهم مقتدون » . « 1 »
هامش
( 1 ) . روح الاسلام والايمان ، نسخه خطى .