كقتل عليِّ بن الحسين الذي له * لآيات نعت الأطهرين شمولُ
بدى كوكباً من آية النور ساطعاً * له في ذُرا بيت النبوة تعديلُ
هو الكوكب الدرّي سيماءُ أحمدٍ * به لمعت فانسدّ فيه الأقاويلُ
شبيه رسول اللَّه خَلْقاً ومنطقاً * له من عليٍّ في الشجاعة تأويلُ
وشاهده يومَ الطفوف الذي به * خيولُ المنايا في البسيط تجولُ
فقام يحامي عن أبيه وأهله * على موقف قد حار فيه عقولُ
يخوض المنايا والمنايا تطيعه * إلى حيث مال العزم عنه تميلُ
فيبدو كليث داميات أظافرُه * وفي يده ماضي الغرار صقيلُ
سقى غلّةَ السيف المهنّد وانثنى * على ظمأ لم يُروَ منه غليلُ
يريد لقاءً من أبيه لعلمه * بأن البقا من بعد ذاك قليلُ
فجاء لتوديع الامام ونفسُه * لأعظم سرّ في اللقاء حمولُ
فقام إليه ابنُ النبي مبادراً * كأنّ الذي يأتي إليه رسولُ
ومن خلفه للفاطميات مِشيةٌ * تلوَّى على أقدامهن ذيولُ
مشين إليه صارخاتٍ فتارةً * قيامٌ وأخرى للقعود تميلُ
فعانقه والدمع ملء جفونه * أفي الدمع من عظم المصاب بديلُ
إلى أن يقول :
فقال حسين والدموعُ بوادرٌ * ومن حوله للباكيات عويلُ
إذا لم تجد بدّاً إلى ما ترومه * فصبرك يا بن الأطيبين جميلُ
فعاد إليهم حاسراً عن ذراعه * كحيدرة الكرّار حين يصولُ
وقال في رثاء الحاج ميرزا عبد الكريم إمام الجمعة التبريزي الشهيد في قضية المشروطة مع ابنه في يوم النيروز سنة 1336 :
أكذا يهدّ الكفرُ دينَ محمدٍ * والمسلمون بمنظر وبمشهدِ
ويعيث بالإسلام طارقُ غدره * إذ لاح يودي بالإمام الأوحدِ
أودى بمنتجع المكارم والهدى * وسليله الفرع الكريم المحتدِ