نفس ومكارم جزيلة » .
وقال الأستاذ محمدحسين الروجاني ما تعريبه :
« أقام الشيخ بعض الوقت في « سنندج » ، فاحتفّ به أهل المدينة الذين هم من أهل السنة والجماعة ، فطلبوا منه الإقامة الدائمة بتلك المدينة ، لما لمسوا منه الأخلاق الفاضلة والمعاشرة الطيبة مع علمائهم وعوامهم ، حتى أن الشيخ شكراللَّه إمام جمعة سنندج قال له : لو لم يكن ذبح الأولاد حراماً لكنت أذبح ابني فداءً أمام أقدامك لتقيم بيننا دائماً . إلا أن الشيخ لم يلب طلبهم وذهب إلى قم » .
وقال الشيخ عمران علي زادة في كتابه « شرح حالي از نامداران تاريخ » ما تعريبه :
« إحتل الشيخ بعد وفاة السيد ميرزا حسن الأنگجي المكانة الأرفع في تبريز وأصبح ذا نفوذ ووجاهة بين الناس ، وبلغ مرتبة عالية بحيث كان المؤمنون في ليلة عيد الفطر من نصف الليل يتسابقون في ملء الصفوف ، وبلغ الحال إلى أنه كان بعضهم يتخلى عن مكانه الذي حازه لذوي اليسار بمبلغ كبير . . إنه من الوجوه اللامعة في تأريخ المشروطة بآذربيجان ينبغي دراسة شخصيته في هذه الفترة ، أثر تأثيراً وافراً على علماء هذه المنطقة ، وبعد انحراف الدولة اعتزل الناس ولم يتدخل في الأمور السياسية وغيرها بتاتاً » .
شعره :
للشيخ صاحب الترجمة شعر بالعربية والفارسية أكثره في أهل البيت عليهم السلام ومراثيهم وبعض المناسبات الدينية الأخرى ، ويقلّ شعره في المناسبات الاجتماعية المعهودة بين الشعراء .
وشعره ليس من الطبقة الراقية ، بل من شعر العلماء الذين تنفث صدورهم بما يجول في خواطرهم بين فينة وأخرى فيسجلونها في أبيات تحضرهم .
قال من قصيدة يرثي به شهيد الطف علي الأكبر :
أيا غافلًا والموتُ ليس بغافل * وسهمُ المنايا عنك ليس يحولُ
تروم بطاق العزّ تُبرم عِقْده * وكلٌّ بطاق العزّ لابدّ محلولُ
ومن شاهد الدنيا أراها مقيمةً * مآتمَ منها في السماءِ عويلُ