حتى قيل إنه في ليالي الفطر وأمثالها كان بعض ذوي الثراء يبذلون مبالغ كبيرة لحيازة مكان في المسجد للصلاة خلفه .
رُزق جمال الخَلق وحسن الخُلق ، مع حلم وكرم ووقار وشدة عزم ، وهو آية في التصلب في الأمور الدينية وتطبيق الأحكام الشرعية ورعاية الواجبات الدينية ، وكان يتحلّى بغاية الصبر عند نزول البلايا والشدائد ، لا تزعزعه الأحداث والمحن ولا تزلزله مصائب الدهر وكوارث الحوادث .
وكان طيب المحاورة ، فكه الجلسة ، في أحاديثه طلاوة وفي أقواله ومواعظه جاذبية ، وهو حسن الخط جميل الأسلوب في الكتابة جيد التحرير .
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني :
« فقيه جليل وعالم كبير ورئيس معروف . . لازم دروس الأعاظم وأبحاثهم حتى بلغ في الفقه والأصول درجة رفيعة ومكانة سامية ، وأصاب فيها خبرة وبراعة ، وشهد له بذلك أساتذته والمتقدمون من رجال الدين ووجوه الطائفة ، فعاد إلى تبريز وعُرف هناك مقامه العلمي ونهض بأعباء العلم والدين وتقلد الزعامة الدينية والمرجعية فكان من وجوه العلماء وأعيانهم ، ووقف نفسه للإفادة والتدريس ونشر الأحكام وقضاء حوائج الناس ومحاربة البدع والمحافظة على المقدسات الدينية والمبادئ الإسلامية ، وقد لاقى من أجل خطته عناءً كثيراً ومحناً وكوارث لا تطيق الجبال تحملها ، لكنه تجلد برباطة جأش غريبة سالكاً في سبيل اللَّه متوطناً لكل ملمة تنزل به » .
وقال السيد الخوانساري في « أحسن الوديعة » :
« من كبار علماء إيران وأحد مراجع الامامية في هذا الزمان . . له مؤلفات جليلة ومصنفات جميلة ، فيها تحقيقات أنيقة وأبكار أفكار سديدة ، تشهد بعلو فهمه ووفور علمه وكثرة تبحره وإحاطته التامة بالعلوم . . » .
وقال الشيخ جعفر محبوبة :
« المترجَم له عالم فاضل ، من وجوه أصحابنا الإمامية ، مستقل برأيه مجتهد ، صار مرجعاً في آذربايجان مقلَّداً . . وحدثني من يوثق بحديثه أنه لا اشكال ولا ريب في زهد هذا الرجل وتقواه ، وأنه من الأبدال الذين لا يحبون إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . له خلق عال وشرف
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 31
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٣١