من بيت علم شُيِّدت أركانُه * بمعالمٍ موروثةٍ من « أحمدِ »
وجمالُ أهل العصر أطيبُ عنصرٍ * وافى بمنقطع العُلى والسؤددِ
ومفاخر قد عانقت صدرَ السما * في طلعةٍ كالكوكب المتوقِّدِ
ومطوِّق الأعناق بالمنن الجسا * م مثقلًا أكتافُهم بالعسجدِ
يوم السماحة في أنامله الندا * أمواجُ بحر بالسبائك مُزْبِدِ
يأوي الزمانُ لظلّه ذلًا كما * يأوي إلى جنح الدجا لتهجدِ
الدينُ والدنيا لقتلهما غدا * قفراً كرسم المنزل المتأبدِ
للَّه أيّ رزيةٍ رزىء الأنا * مُ بها بعيد بل بيوم أنكدِ
من بعده العلياءُ غار بحارُها * ودموعُ أنجم فلكها لم تجمدِ
من للأرامل واليتامى بعده * أم من يقوم بحاجة المستنجدِ
في الضرّ كانوا لائذين بظله * مثل اليتامى للولي المنجدِ
من ذا يعظّم للآله شعائراً * في أرضه ويصونها من ملحدِ
ويقوِّم الاسلامَ يرفع للسما * راياته في محشدٍ أو مشهدِ
من ذا يناجي اللَّهَ في الظلماء أو * من ذا لمحراب الصلاة ومسجدِ
فقدوه فَقْدَ الأرض هاطلَ وَبْلها * فدموعُهم تجري بقلب مكمدِ
تبكي السماءُ عليه بالعين التي * كانت بها تبكي على « ابن محمدِ »
وسليله في جنبه متضمّخاً * بدم النبوة بل بمهجة « أحمدِ »
قُتلا كما قُتل « الحسين » وشبلُه * بمرَّيشٍ ومسدَّدٍ ومهنَّدِ
شيوخه في الرواية :
للشيخ صاحب الترجمة إجازات كثيرة اجتهادية وحديثية من أساتذته الذين تتلمذ عليهم وقرأ عندهم ، كتبت جلُّها على مؤلفاته التي نهبت منه ولم تبق في ذاكرته خصوصياتها - كما صرح بهذا في مناسبات عديدة من كتاباته . ويروي شفاهاً أيضاً عن أكثر شيوخه كما يقوله في بعض إجازاته . والذين اطلعنا من أسماء المجيزين له :