الترجمة كانت له آراء أصولية خاصة ناضجة استقاها من هذا الأستاذ .
أما الأساتذة الذين قال إنه حضر دروسهم في الجملة فهم الحاج ميرزا حبيباللَّه الرشتي والسيد علي بحرالعلوم وأخوه السيد حسين بحرالعلوم والشيخ زين العابدين المازندراني والشيخ محمدحسين الفاضل الأردكاني ( في كربلاء ) والشيخ محمد حسن المامقاني والشيخ جواد النجفي والشيخ محمدطه نجف .
العالم الناسك :
كان فقيهاً متبحراً في الفقه وأصوله ، جامعاً للعلوم والفنون ، أديباً له شعر بالعربية والفارسية ، معروفاً بالزهد والتقوى والإعراض عن زخارف الدنيا .
اشتغل بعد أن حلّ تبريز بالتدريس فقهاً وأصولًا ، وازدحم الطلاب والمشتغلون بالعلم في مجالس درسه ، تخرج من محضر درسه جماعة من العلماء والأفاضل المعروفون في الأوساط العلمية ، وأقام صلاة الجماعة واقتدى به وجوه المؤمنين ، ورقى المنبر لارشاد الناس ووعظهم وهدايتهم إلى معالم الدين الاسلامي الحنيف .
رجع إليه جماعة في التقليد وأخذ الفتوى ، وأصبحت له رئاسة ومرجعية في تبريز وماوالاها ، فطبعت رسالته العملية الفارسية في سنة 1323 ورسالته العربية باسم « واجبات الأحكام » في سنة 1345 . وخافت الحكومة الإيرانية جانبه في الثورة المشهورة بتبريز سنة 1347 بمناسبة وضع قانون الخدمة العسكرية الإجبارية ، حيث كان الشيخ من العلماء المخالفين لهذا القانون مع شذبه بعض أعمال الدولة وقوانين أخرى ، فسيّرته مع إخوته إلى « سردشت » و « سنندج » « 1 » ثم إلى قم ، فأقام بها وأحضر عائلته إليها ولم يعد إلى تبريز واختار العزلة والانزواء ، وبعد أربع سنوات زار الإمام الرضا عليه السلام وعاد إلى قم مريضاً بوجع الصدر وبقي كذلك إلى أن توفي بعد شهور .
كان للناس فيه اعتقاد عظيم ، يزدحمون في صلاة جماعته في مسجد الأسرة أيام إقامته بتبريز ،
هامش
( 1 ) . ذكروا أن إبعاد الشيخ إلى كردستان عرّفته إلى الأهالي من أهل السنة وكان علماؤهم يزورونه كل يوم ، فبجلوه غاية التبجيل حتى طبلوا منه الإقامة الدائمة بينهم ولكنه رفض الإقامة وتوطن بقم .