لافي النجف خاصةً بل في الحوزات العلمية الأخرى أيضاً ، كما أن أشخاصاً من تلامذته أصبحوا بعد فترة من مراجع الشيعة الحاملين لواء الفتيا ، وفيهم من تصدّر للتدريس وتربية الطلاب حتى أصبحوا بدورهم من أعلام العلم .
دوّن أبحاثه جماعة من أفاضل تلامذته ، وأشهر هذه المدوّنات كتاب « أجود التقريرات » بقلم الامام الخوئي ، وهو مطبوع بصيدا سنة 1354 في جزئين .
الإحتجاج على الحكومة العراقية :
لما فُتح العراق على يد الإنجليز وأقيم الملك فيصل الأول ، ملكاً على العراق وقرروا فتح مجلس نيابي وتعيين وزارة للدولة ، كان الشيخ المترجَم له والسيد أبو الحسن الأصبهاني معارضين في أمر الانتخابات لأنها كانت بإشراف الأجانب وكان من المنتظر أن تتم لصالحهم ، وكذا عارض الانتخاب جماعة آخرون من كبار العلماء ، كالشيخ مهدي الخالصي والسيد محمد الفيروزآبادي وغيرهما .
نفي الشيخ الخالصي على أثر معارضته للحكومة العراقية إلى إيران ، وقامت قيامة الشيعة بالاحتجاج على تصرف الحكومة العراقية هذا وإهانة رجال الدين ، واحتفل العلماء في النجف وكربلاء لمبادلة الآراء واتخاذ التصميم في مجابهة الحكومة ، فاستقر الرأي على مغادرة البلاد احتجاجاً على ما قررته من النفي والإهانة .
هاجر المترجَم له والسيد الأصبهاني إلى إيران في أواخر سنة 1341 وأقاما في قم ، واحتفى بهما زعيمها الديني يومذاك الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ، وأمر تلامذته بالحضور في درسهما تكريماً لمكانة المرجعية وإعظاماً لمقامها الديني ، فكانت لهما في قم حلقات تدريس حافلة ، وبقيا كذلك قريباً من سنة واحدة .
ولما ارتفعت القلاقل وانتظمت الأمور عادا إلى النجف وقاما معاً بأعباء الزعامة الروحية وتنظيم شؤون الحوزة العلمية النجفية والأمور الدينية .
في أقوال أصحاب التراجم :
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في « نقباء البشر » :
« مجتهد خالد الذكر ، من أعاظم علماء الشيعة وأكابر المحققين . . كان متورِّعاً تقياً صالحاً ، غير