في الفقه العالي على الشيخ محمدباقر النجفي الأصبهاني فقرأ عليه كتاب البيع والخيارات ، وفي الأصول حضر على الميرزا أبيالمعالي الكرباسي وفي الفلسفة والكلام على المولى جهانگيرخان القشقائي والشيخ محمد حسين النجفي الأصبهاني ( وأكثر استفاداته العلمية من هذا الأستاذ ) والشيخ محمدحسن الهزارجريبي النجفي وغيرهم ، ووُصفت فترة دراسته في حوزة أصبهان بأنه نال فيها قسطاً وافراً من العلوم وحظاً عظيماً من المعرفة .
من طريف ما ينقله الشيخ - في الترجمة الذاتية التي كتبها لنفسه - أنه عند حضوره درس الشيخ محمد حسين : كان يحضر أبحاثه الفقهية والأصولية والكلامية ويكتب في مجلس البحث كلَّ ما يفيده الأستاذ بكمال السرعة مترجماً له إلى العربية من دون أن يفوته شي من المحاضرة ، وكان يتعجب الأستاذ والحاضرون من ذلك . وكان أستاذه هذا يحثه كثيراً على أن يُحضره معه في بحث والده الشيخ محمد باقر وهو يمتنع عن ذلك ، لعدم بلوغه من العمر مبلغاً يليق به الحضور في ذلك المجلس العظيم لأنه بعدُ لم يبلغ العشرين من عمره ، لكن الأستاذ أخذه معه إلى ذلك المجلس وأجلسه بجنبه ، وهكذا استمر على الحضور في مجلس الأب قريباً من خمسة أعوام .
وفي بداية سنة 1303 هاجر إلى العتبات المقدسة بالعراق مع السيد محمد باقر الدرچهاي ، فورد سامراء في شهر المحرم منها ، وأقام بها متتلمذاً على السيد إسماعيل الصدر والسيد محمد الفشاركي الأصبهاني ، مع ملازمة بحث الميرزا محمدحسن المجدّد الشيرازي إلى حين وفاته سنة 1312 ، ولم ينقطع في هذه المدة عن دروس الفشاركي والصدر . قيل إنه حضر عليهما حضور بحث ومذاكرة لا حضور تتلمذ واستفادة .
وفي سامراء أيضاً استفاد في التفسير والحديث من دروس المولى فتحعلي الگنابادى والحاج ميرزا حسين الطبرسي النوري .
وفي سنة 1314 هاجر أستاذه السيد الصدر إلى كربلاء ، فصحبه شيخنا إليها وبقي معه عدة سنين محافظاً على الرابطة الوثيقة بينهما .
ثم هبط إلى النجف الأشرف ، وأصبحت بينه وبين المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني رابطة أكيدة واختصاص وثيق وصار من أعوانه وأنصاره في مهماته الدينية والسياسية ، كما أنه صار من أعضاء مجلس الفتيا الذي كان يعقده الآخوند في داره ، ولكنه لم يحضر درسه لعدم احتياجه
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 202
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٢٠٢