فصل [ غزوة بني النضير ]
وفيما كان من أمير المؤمنين عليه السلام في غزاة بني النضير ، وقتله اليهودي الذي رمى قبّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومجيئه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله برؤوس التسعة النفر الذين كانوا معه ، يقول حسّان بن ثابت الأنصاري :
للّه أيّ كريهة أبليتها * ببني قريظة والنفوس تطلّع
أردى رئيسهم وآب بتسعة * طورا يشلّهم « 1 » وطورا يدفع
وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير والمنّة لله .
فصل [ غزوة الأحزاب ]
وكانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير .
فأقبلت الأحزاب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهال المسلمين أمرهم ، وارتاعوا من كثرتهم وجمعهم ، فنزلوا ناحية من الخندق ، وأقاموا بمكانهم بضعا وعشرين ليلة ، ثمّ لم يكن بينهم حرب إلّا الرمي بالنبل والحصى .
ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسلمين ، يدعوهم إلى جهاد
هامش
( 1 ) يشلهم : يطردهم . « الصحاح - شلل - 1737 : 5 » .