وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : أتى ابن ملجم لعنه اللّه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فبايعه فيمن بايع ، ثمّ أدبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين عليه السلام فتوثّق منه ، وتوكّدعليه ألّا يغدر ولا ينكث ففعل ، ثمّ أدبر عنه فدعاه الثانية فتوثّق منه ، وتوكّد عليه ألّا يغدر ولا ينكث ففعل ، ثمّ أدبر عنه فدعاه الثالثة فتوثّق منه ، وتوكّد عليه ألّا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه اللّه : واللّه - يا أمير المؤمنين - ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري . فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
أريد حياته « 1 » ويريد قتلي * عذيرك « 2 » من خليلك من مراد « 3 »
امض - يا بن ملجم - فو اللّه ما أرى انّك تفي بما قلت « 4 » .
وروى سليمان الضّبيعي « 5 » ، عن المعلّى بن زياد ، قال : جاء عبد الرحمن ابن ملجم - عليه اللعنة - إلى أمير المؤمنين عليه السلام يستحمله ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إحملني .
فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ قال له : أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟
هامش
والجرائح 182 : 1 ذيل ح 14 ، ونقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار 192 : 42 ح 6 ، والبيت الأخير أثبتناه من الارشاد .
( 1 ) في الارشاد : حباءه .
( 2 ) عذيرك من فلان بالنصب ، أي هات من يعذرك فيه ، فعيل بمعنى فاعل « النهاية - عذر - 197 : 3 » .
( 3 ) البيت لعمرو بن معدي كرب : كتاب سيبويه 276 : 1 ، الأغاني 10 : 27 ، العقد الفريد 121 : 1 ، خزانة الأدب 361 : 6 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 310 مختصرا ، بحار الأنوار 192 : 42 ح 7 .
( 5 ) في الارشاد : جعفر بن سليمان الضبيعي .