تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

فصل ومن الأخبار الواردة بسبب قتله عليه السلام وكيف كان الأمر في ذلك

ما رواه جماعة من أهل السير : منهم أبو مخنف لوط بن يحيى ، وإسماعيل بن راشد ، وغيرهما ، أنّ نفرا من الخوارج اجتمعوا بمكّة ، فتذاكروا الامراء فعابوهم وهابوا أعمالهم عليهم ، وذكروا أهل النهروان وترحّموا عليهم ، فقال بعضهم لبعض : لو انّا شرينا أنفسنا للّه عزّ وجلّ ، فأتينا أئمّة الضلال فطلبنا عزّتهم « 1 » فأرحنا منهم العباد والبلاد ، وثأرنا لإخواننا الشهداء بالنهروان . فتعاهدوا عند انقضاء الحج على ذلك ، فقال عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه اللّه : أنا أكفيكم عليّا ، وقال البرك بن عبد اللّه التميميّ : أنا أكفيكم معاوية ، وقال عمرو بن بكر التميميّ : أنا أكفيكم عمرو بن العاص ؛ وتعاهدوا على ذلك ، وتواثقوا عليه وعلى الوفاء به ، واتّعدوا لشهر رمضان في ليلة تسعة عشر ، ثمّ تفرّقوا . فأقبل ابن ملجم لعنه اللّه - وكان عداده في كندة - حتى قدم الكوفة ، فلقي بها أصحابه وكتمهم خبره « 2 » مخافة أن ينتشر منه شيء ، فبينا هو في ذلك إذ زار
هامش
( 1 ) في الارشاد والمصادر : غرّتهم . ( 2 ) في هامش الأصل : أمره .