تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فقال : نعم . قال : أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : يا غزوان إحمله على الأشقر ، فجاء بفرس أشقر فركبه ابن ملجم عليه اللعنة وأخذ بعنانه ، فلمّا ولّى قال أمير المؤمنين عليه السلام :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد « 1 »
قال : فلمّا كان من أمره ما كان ، وضرب أمير المؤمنين عليه السلام ، قبض عليه وقد خرج من المسجد ، فجيء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : واللّه لقد كنت أصنع بك ما أصنع ، وأنا أعلم أنّك قاتلي ، ولكن كنت أفعل ذلك بك لأستظهر بالله عليك . وروى عبد اللّه بن موسى ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسن البصريّ قال : سهر علي بن أبي طالب عليه السلام في الليلة التي قتل في صبيحتها ، ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته امّ كلثوم - رحمة اللّه عليها - : ما هذا الّذي قد أسهرك ؟ فقال انّي مقتول لو قد أصبحت ، وأتاه ابن النبّاح فآذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع ، فقالت له أم كلثوم : مر جعدة فليصلّ بالناس . قال : نعم ، مروا جعدة فليصلّ بالناس . ثمّ قال : لا مفرّ من الأجل ، فخرج إلى المسجد ، فإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلّها يرصده . فلمّا برد السحر نام ، فحرّكه أمير المؤمنين عليه السلام برجله وقال له : الصلاة ، فقام إليه فضربه « 2 » .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 310 : 3 مختصرا ، الخرائج والجرائح للراوندي 1 : 182 ، ذيل ح 14 . ( 2 ) خصائص الأئمة : 63 ، إعلام الورى : 161 ، مناقب آل أبي طالب : 3 : 310 .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 45 | العلامة الحلي / محمود البدري