عادلت محمّد بن العبّاس ، وأنا واثق بديانته وصيانته .
فورد : الأسدي نعم العديل ، فإن قدم فلا تختر عليه .
فقدم الأسدي وعادلته « 1 » .
أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن الحسن بن عيسى العريضي قال : لمّا مضى أبو محمّد الحسن بن علي عليهما السلام ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكّة لصاحب الأمر عليه السلام ، فاختلف عليه ، وقال بعض الناس : إنّ أبا محمّد عليه السلام قد مضى من غير خلف . وقال آخرون : الخلف من بعده جعفر . وقال آخرون :
الخلف من بعده ولده .
فبعث رجلا يكنّى أبا طالب إلى العسكر يبحث عن الأمر وصحّته ومعه كتاب ، فصار الرجل إلى جعفر وسأله عن برهان ، فقال له جعفر : لا يتهيّأ لي في هذا الوقت . فصار الرجل إلى الباب وأنفذ الكتاب إلى أصحابنا الموسومين بالسفارة ، فخرج إليه : « آجرك اللّه في صاحبك فقد مات ، وأوصى بالمال الّذي كان معه إلى ثقة يعمل فيه بما يجب وأجيب عن كتابه » .
وكان الأمر كما قيل له « 2 » .
وبهذا الإسناد ، عن علي بن محمّد قال : حمل رجل من أهل آبة « 3 » شيئا يوصله ونسي سيفا كان أراد حمله ، فلمّا وصل الشيء كتب إليه بوصوله وقيل
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 438 ح 17 ، والغيبة للطوسي : 283 ح 242 و 416 ح 393 ، بحار الأنوار 51 : 308 ح 24 . وذكر صدره باختلاف يسير الطبري في دلائل الإمامة : 288 ، والصدوق في إكمال الدين :
489 .
( 2 ) الكافي 1 : 439 ح 19 ، إكمال الدين : 498 ، بحار الأنوار 51 : 299 ح 16 .
( 3 ) آبة : بليدة تقابل ساوة ، وأهلها شيعة « معجم البلدان 1 : 50 » .