الناس إلّا رجلا واحدا وكان عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه فماطلني واستخف بي ابنه ، وسفه عليّ ، فشكوته إلى أبيه فقال : وكان ما ذا ؟ ! فقبضت على لحيته وأخذت برجله فسحبته إلى وسط الدار ، فخرج ابنه مستغثيا بأهل بغداد يقول : قميّ رافضي قد قتل والدي .
فاجتمع عليّ منهم خلق كثير ، فركبت دابّتي وقلت : أحسنتم - يا أهل بغداد - تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة ، وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقي ومالي ، قال :
فمالوا عليه فأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى سكّنتهم ، وطلب إليّ صاحب السفتجة أن آخذ مالها وحلف بالطلاق أن يوفّيني ما لي في الحال ، فاستوفيته منه « 1 » .
عليّ بن محمّد قال : حدّثني بعض أصحابنا قال : ولد لي ولد فكتبت أستاذن في تطهيره يوم السابع ، فورد : لا تفعل .
فمات يوم السابع أو الثامن ، ثمّ كتبت بموته ، فورد : « ستخلف غيره وغيره ، فسمّ الأوّل أحمد ، ومن بعد أحمد جعفرا » . فجاء كما قال .
قال : وتهيّأت للحجّ وودّعت الناس وكتبت أستأذن في الخروج .
فورد : نحن لذلك كارهون ، والأمر إليك .
قال : فضاق صدري واغتممت وكتبت : أنا مقيم على السمع والطاعة ، غير انّي مغتمّ بتخلّفي عن الحج ، فوقّع : لا يضيقنّ صدرك ، فإنّك ستحجّ قابلا إن شاء اللّه .
قال : فلمّا كان من قابل كتبت أستأذن ، فورد الإذن ، وكتبت : إنّي قد
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 437 ح 15 .