خرج عليها قوم يقال لهم : البوارج فقطموا عليها « 1 » .
علىّ بن الحسين قال : وردت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ، ولم اكلّم أحدا ولم أتعرف إلى أحد ، فأنا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة « 2 » ، فإذا الخادم قد جاءني فقال لي : قم ، فقلت له : إلى أين ؟ فقال : إلى المنزل ، قلت : ومن أنا ! لعلّك أرسلت إلى غيرك ، فقال : لا ، ما أرسلت إلّا إليك أنت عليّ بن الحسين ، وكان معه غلام فسارّه ، فلم أدر ما قال له حتى أتاني بجميع ما أحتاج إليه ، وجلست عنده ثلاثة أيّام ، فاستأذنته في الزيارة من داخل الدار ، فأذن لي فزرت ليلا « 3 » .
علي بن محمّد ، عن محمّد بن صالح قال : لمّا مات أبي وصار الأمر إليّ « 4 » ، كان لأبي على الناس سفاتج « 5 » من مال الغريم ، يعني صاحب الأمر عليه السلام .
- قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه عليه السلام للتقيّة - .
قال : فكتبت إليه اعلمه ، فكتب إليّ : « طالبهم واستقص عليهم » فقضاني
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 436 صدر حديث 12 ، إعلام الورى : 418 ، الهداية الكبرى : 372 ، بحار الأنوار 51 :
330 ح 53 .
( 2 ) قال الفيض الكاشاني في الوافي 3 : 872 : لعلّه أراد بالزيارة زيارة الصاحب ( عجل اللّه فرجه ) من خارج داره كما يدل عليه قوله : « من داخل » في آخر الحديث .
( 3 ) الكافي 1 : 436 ح ذيل ح 12 ، إكمال الدين : 491 ذيل ح 14 ، بحار الأنوار 51 : 330 ذيل ح 53 .
( 4 ) يعني أمر الوكالة .
( 5 ) السفاتج : جمع سفتجة ، وهي أن تعطي مالا لآخر له مال في بلد آخر وتأخذ منه ورقة فتأخذ مالك من ماله في البلد الآخر ، فتستفيد أمن الطريق وهي في عصرنا الحوالة المالية . انظر : « مجمع البحرين - سفتج - 2 : 310 » .