تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويعده بالإحسان إليه ، فعمل على ذلك ، وأحسّ به موسى عليه السلام فدعاه فقال له : إلى أين يا بن أخي ؟ قال : إلى بغداد . قال : وما تصنع ؟ قال : عليّ دين وأنا مملق . فقال له موسى عليه السلام : فأنا أقضي دينك وأفعل بك وأصنع . فلم يلتفت إلى ذلك ، وعمل على الخروج ، فاستدعاه أبو الحسن عليه السلام وقال له : أنت خارج ؟ قال : نعم ، لا بدّ لي من ذلك . فقال له : انظر - يا بن أخي - واتّق اللّه ، ولا تؤتم أولادي . وأمر له بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، فلمّا قام بين يديه قال أبو الحسن موسى عليه السلام لمن حضره : واللّه ليسعينّ في دمي ، وليؤتمنّ أولادي . فقالوا له : جعلنا اللّه فداك ، فأنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله ! قال : نعم ، حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّ الرّحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه ، وإنّني أردت أن أصله بعد قطعه لي ، حتّى إذا قطعني قطعه اللّه . قالوا : فخرج علي بن إسماعيل حتّى أتى يحيى بن خالد ، فتعرّف منه خبر موسى بن جعفر عليه السلام فرفعه إلى الرّشيد وزاد فيه ، ثمّ أوصله إلى الرّشيد فسأله عن عمّه فسعى به إليه قال له : إنّ الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وأنّه اشترى ضيعة سمّاها اليسيرة بثلاثين ألف دينار ، فقال له