ويعده بالإحسان إليه ، فعمل على ذلك ، وأحسّ به موسى عليه السلام فدعاه فقال له : إلى أين يا بن أخي ؟
قال : إلى بغداد .
قال : وما تصنع ؟
قال : عليّ دين وأنا مملق .
فقال له موسى عليه السلام : فأنا أقضي دينك وأفعل بك وأصنع .
فلم يلتفت إلى ذلك ، وعمل على الخروج ، فاستدعاه أبو الحسن عليه السلام وقال له : أنت خارج ؟
قال : نعم ، لا بدّ لي من ذلك .
فقال له : انظر - يا بن أخي - واتّق اللّه ، ولا تؤتم أولادي .
وأمر له بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، فلمّا قام بين يديه قال أبو الحسن موسى عليه السلام لمن حضره : واللّه ليسعينّ في دمي ، وليؤتمنّ أولادي .
فقالوا له : جعلنا اللّه فداك ، فأنت تعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله !
قال : نعم ، حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنّ الرّحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه ، وإنّني أردت أن أصله بعد قطعه لي ، حتّى إذا قطعني قطعه اللّه .
قالوا : فخرج علي بن إسماعيل حتّى أتى يحيى بن خالد ، فتعرّف منه خبر موسى بن جعفر عليه السلام فرفعه إلى الرّشيد وزاد فيه ، ثمّ أوصله إلى الرّشيد فسأله عن عمّه فسعى به إليه قال له : إنّ الأموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وأنّه اشترى ضيعة سمّاها اليسيرة بثلاثين ألف دينار ، فقال له
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 202
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٢