تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال : لا أقول ذلك . قال : فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة ؛ ثمّ قلت له : جعلت فداك ، عليك إمام ؟ قال : لا . قال : فدخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه إعظاما له وهيبة ، ثمّ قلت له : جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك ؟ قال : سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح . قال : فسألته ، فإذا هو بحر لا ينزف . قلت : جعلت فداك ، شيعة أبيك ضلّال ، فالقي إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك ؟ فقد أخذت عليّ الكتمان . قال : من آنست منهم رشدا فألق إليه وخذ عليه بالكتمان ، فإذا أذاع فهو الذبح ، - وأشار بيده إلى حلقه - . قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول ، فقال لي : ما وراءك ؟ قلت : الهدى ؛ وحدّثته بالقصّة . قال : ثمّ لقينا زرارة « 1 » وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وساءلاه وقطعا عليه ، ثمّ لقينا الناس أفواجا ، فكلّ من دخل عليه قطع عليه ، إلّا طائفة منهم عمّار الساباطي ، وبقي عبد اللّه لا يدخل إليه من الناس إلّا القليل « 2 » .
هامش
( 1 ) في هامش البحار المطبوع قديما نقلا عن العلامة المجلسي رحمه اللّه : « ذكر زرارة هنا غريب ، إذ غيبته في هذا الوقت عن المدينة معروفة ، والظاهر مكانه مفضّل [ بن عمر ] كما مرّ [ من الكشي ] أو الفضيل كما في الكافي . وفي الكافي وإعلام الورى وحلية الأبرار ومدينة المعاجز : الفضيل . ( 2 ) الكافي 1 : 258 ح 7 ، رجال الكشي 2 : 565 ح 502 ، إعلام الورى : 291 - 292 ، حلية الأبرار 2 :
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 200 | العلامة الحلي / محمود البدري