بني القين إلى البصرة ، ليكتبا إليه بالأخبار ويفسدا على الحسن عليه السلام الأمور ، فعرف ذلك الحسن فأمر باستخراج الحميريّ من عند حجّام بالكوفة فأخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة فاستخرج القينيّ من بني سليم وضربت عنقه .
وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية :
أمّا بعد : فإنّك دسست الرّجال للاحتيال والاغتيال ، وأرصدت العيون كأنّك تحبّ اللقاء ، وما أوشك ذلك ! فتوقّعه إن شاء اللّه تعالى .
وبلغني أنّك شمتّ بما لم يشمت ذوو الحجي ، وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل :
فقل للّذي يبغى خلاف الّذي مضى * تجهّز لاخرى مثلها فكأن قد
فإنّا ومن قد مات منّا لكالّذي * يروح فيمسي في المبيت ليغتدي « 1 »
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 53 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 31 : 16 ، بحار الأنوار 45 : 44 ح 5 .