قال : نعم .
قال : اللّه أكبر ، أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّي أدرك رجلا من امّته يقال له أويس القرنيّ ، يكون من حزب اللّه ورسوله ، يموت على الشّهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر .
قال ابن عبّاس فسرّي عنّي « 1 » .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة يطول بها الكتاب ، وفيما أثبتناه منها كفاية .
فصل [ حصن خيبر ]
ومن أعلامه الباهرة ما أبانه اللّه تعالى به من القدرة ، وخصّه به من القوّة ، وخرق العادة بالاعجوبة فيه . فمن ذلك ما جاءت به الأخبار ، وتظاهرت به الآثار ، واتّفق عليه العلماء ، وسلّم له المخالف والمؤالف من قصّة خيبر ، وقلع أمير المؤمنين عليه السلام باب الحصن بيده ، ودحوه به على الأرض ، وكان من الثّقل بحيث لا يحمله أقلّ من خمسين رجلا .
وقد ذكر ذلك عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، فيما رواه عن مشيخته فقال :
هامش
فقيل : يا رسول اللّه ، ومن أويس القرني ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّه إن غاب عنكم لم تفقدوه ، وإن ظهر لم تكترثوا له ، يدخل في شفاعته إلى الجنة مثل ربيعة ومضر ، يؤمن بي وما رآني ، ويقتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين بعد أن يقاتل » . انظر : الفضائل لشاذان : 107 ، إثبات الهداة 1 : 276 ح 136 .
( 1 ) أخرجه الكشي في اختيار معرفة الرجال 1 : 315 ح 56 ، بحار الأنوار 8 : 593 ( ط ، ح ) .