تعيينهم ، فاختلف أهل السنّة والجماعة في هذه المسألة ، حيث قال بعضهم :
المراد بأهل البيت في هذه الآية هم أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ أول الآية متوجّهة إليهنّ ، فيما قال آخرون منهم إنّهم أقرباء النبي من آل عبّاس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي ، فيما يرى قسم آخر انّها شملت أزواج النبي وعليّا وفاطمة والحسن والحسين .
وقالت الشيعة : إنّ المراد بأهل البيت من هذه الآية هم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
ولنقرأ معا ما كتبه المرحوم العلّامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان حول هذا الموضوع ، حيث قال :
« . . . وكلمة أهل البيت سواء كانت لمجرّد الاختصاص أو مدحا أو نداء يدل على اختصاص إذهاب الرجس والتطهير بالمخاطبين بقوله :
عَنْكُمُ
، ففي الآية في الحقيقة قصران قصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت .
وليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصّة لمكان الخطاب الذي في قوله :
عَنْكُمُ
ولم يقل : عنكن ، فإمّا أن يكون الخطاب لهن ولغيرهن كما قيل : إنّ المراد بأهل البيت أهل البيت الحرام وهم المتّقون لقوله تعالى :
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ
« 1 » ، أو أهل مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم الذين يصدق عليهم عرفا أهل بيته من أزواجه ، ولعلّ هذا هو المراد ممّا نسب إلى عكرمة وعروة إنها في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 34 .