العلماء والفقهاء ، بذلوا جهودا كبيرة في سبيل الحفاظ على ما قاله الرسول الأكرم صلّ اللّه عليه وآله وسلّم بحقّ أهل البيت عليهم السلام ، وستظلّ الأقلام تسطّر عظمتهم ما كان للعظمة من ذكر ، فلقد استوقفت تعاليمهم الباحثين من أمم مختلفة ، لأنهم وجدوا فيها عظمة اللّه ، وهيبة الحقّ ، وقوّة العلم ، وكرامة الانسان ، واحترام الحياة ، وجلال الكون ، فاستلهموها واتّخذوا منها مقياسا للحقّ والفضيلة ، ومصدرا للعلم والتشريع .
فمن هم أهل البيت ؟
المتتبّع لآيات القرآن الكريم يجد أن لفظ أهل البيت قد جاء في آيتين من القرآن الكريم :
الأولى : الآية 73 من سورة هود :
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
.
والثانية : الآية 33 من سورة الأحزاب :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
واتّفق المفسرون على أن المراد من أهل البيت في الآية الأولى هم أهل بيت إبراهيم الخليل عليه السلام ، وبالآية الثانية أهل بيت محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وتبعا للقرآن استعمل المسلمون لفظ أهل البيت وآل البيت في أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله فقط ، واشتهر هذا الاستعمال ، حتى صار اللفظ علما لهم ، بحيث لا يفهم غيرهم إلّا بالقرينة ، كما اشتهر لفظ المدينة بيثرب مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وبالرغم من اتّفاق المفسّرين من الفريقين بانّ أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس هم أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لكن اختلفوا في