تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ثمّ التأم المسلمون وصفّوا للعدوّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّهمّ إنّك أذقت أوّل قريش نكالا فأذق آخرها وبالا « 1 » . وتجالد المسلمون والمشركون ساعة ، فلمّا رآهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قام في ركابي سرجه حتّى أشرف على جماعتهم وقال : الّان حمي الوطيس « 2 » .
أنا النبيّ لا كذب * أنا ابن عبد المطّلب
فما كان بأسرع من أن ولّى القوم أدبارهم ، وجئ بالأسرى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكتّفين . ولمّا قتل أمير المؤمنين عليه السلام أبا جرول وخذل القوم بقتله ، وضع المسلمون سيوفهم فيهم ، وأمير المؤمنين عليه السلام يقدمهم حتّى قتل أمير المؤمنين عليه السلام أربعين رجلا من القوم ، ثمّ كانت الهزيمة والأسر حينئذ ، وكان أبو سفيان صخر بن حرب بن اميّة في هذه الغزاة ، فانهزم في جملة من انهزم من المسلمين . فروي عن معاوية بن أبي سفيان أنّه قال : لقيت أبي منهزما مع بني اميّة من أهل مكّة ، فصحت به : يا بن حرب واللّه ما صبرت مع ابن عمّك ، ولا قاتلت عن دينك ، ولا كففت هؤلاء الأعراب عن حريمك . فقال : من أنت ؟
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : نوالا . ( 2 ) حمي الوطيس : هي كلمة لم تسمع إلّا منه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو من فصيح الكلام ، قال الأصمعي : يضرب مثلا للأمر إذا اشتد . « لسان العرب - وطس - 255 : 6 » .