رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ومن ثبت معه من بني هاشم رحمة اللّه عليهم وهم يومئذ ثمانية نفر - تاسعهم أمير المؤمنين - :
العباس بن عبد المطلب عن يمين رسول اللّه .
والفضل بن العبّاس عن يساره .
وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر « 2 » بغلته .
وأمير المؤمنين عليه السلام بين يديه بالسيف .
ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد اللّه بن الزبير بن عبد المطّلب ، وعتبة ومعتّب ابنا أبي لهب حوله .
وقد ولّت الكافّة مدبرين سوى من ذكرناه ، وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي :
لم يواس النبيّ غير بني ها * شم عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهط * فهم يهتفون بالناس أين
ثمّ قاموا مع النبي على المو * ت فآبوا زينا لنا غير شين
وثوى أيمن الأمين من القو * م شهيدا فاعتاض قرّة عين
ولمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هزيمة القوم عنه ، قال للعبّاس -
هامش
( 1 ) التوبة : 25 - 26 .
( 2 ) الثفر : السير الذي في مؤخّر السرج . « لسان العرب - ثفر - 4 : 105 : 4 .